اعتراف أمريكي: كيمياوي خان شيخون لعبة

خميس, 2017-05-11 09:24
نضال حمادة

منذ بداية حكم دونالد ترامب للولايات المتحدة والذي تخطى في حكمه المئة يوم، قام الرئيس العتيد بالشيء ونقيضه، حاول الدخول الى السلطة من بوابة صاحب القبضة القوية والقرارات الحاسمة فبدت كل معاركه فاشلة.

بدءاً من قرار منع مواطني سبع دول إسلامية من دخول اميركا، مرورا بقانون الضمان الصحي الآتي من عهد أوباما وصولاً الى القصف العسكري الخارجي الذي انتهى باهانة كبيرة لأميركا عند ابواب كوريا الشمالية، بعد ان استنزف القصف الصاروخي لأفغانستان وسوريا المنهكتين بحروب داخلية، ليتبين أن هدفه سياسي ولا يتعدى إظهار ترامب بمظهر الحاكم القوي، فكشفت الصورة الحقيقية انه رجل بدائي في فنون الحكم، ما أجبره على التراجع غير مرة، كان اخرها إعادة التواصل مع روسيا حول الملف السوري.

دبلوماسي فرنسي سابق عمل في الولايات المتحدة، زار واشنطن الاسبوع الماضي بدعوة من مراجع دبلوماسية أميركية كشف أن «الوضع في الولايات المتحدة غير ما يعلن عنه في الخارج وفي وسائل الاعلام، فأصحاب القرار والدولة العميقة في واشنطن لا يريدون الدخول في أية حرب خارجية جديدة، وبعيدا عن مراكز الابحاث أو ما يسمى هناك (tanks - think)  التي يمول بعضها من السعودية وقطر وتسوق للحرب في المنطقة العربية والاسلامية، ليس هناك من يفكر بهذه الحرب أو أنه مستعد للمغامرة بحرب أخرى والولايات المتحدة لم تتعاف بعد من حرب العراق، كما أن الوضع في أفغانستان غير ممسوك على الاطلاق ولن تغير عملية القصف الاستعراضية بأم القنابل الامريكية الوضع القائم على الارض مع استعدادت طالبان لشن هجومها السنوي المعتاد في أواخر الربيع كما تشير المعلومات في واشنطن».

الدبلوماسي الفرنسي السابق ينقل عن مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية قوله أن «عملية القصف الكيمياوي في خان شيخون لعبة، وأن الولايات المتحدة لا تملك أي دليل يثبت مزاعم الفرنسيين والأتراك»، واوضح المسؤول في الخارجية للدبلوماسي الفرنسي رأي الاميركيين في ما قاله وزير خارجية فرنسا عن امتلاك باريس أدلة على استخدام الكيمياوي في خان شيخون قائلا: «الرأي الفرنسي لا يمثل موقف اميركا في هذا الشأن».. مستهزءاً بالتصريحات الفرنسية عن وجود أدلة، ليتضح أن مصدر هذه الأدلة، الاعلام ليس أكثر.

يروي الدبلوماسي من أجواء زيارته لواشنطن، أن نقاشاً حصل في الكونغرس الامريكي مع احد العاملين في مراكز الأبحاث والداعين للحرب على سوريا، وأن هذا الشخص تعرض لهجوم قاس من أحد الصقور في الكونغرس الذي قال له في حال قمنا بإسقاط الاسد كما تطالب ما هو الأفق بعد ذلك؟ هل هناك بديل عن حكم القاعدة و«داعش»؟ لم يقدم الباحث أي جواب على هذا السؤال.

في مشهد ثان كان رياض حجاب، الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض في زيارة لواشنطن مع بسمة قضماني وجهاد مقدسي، فينقل الدبلوماسي الفرنسي عن نظيره الامريكي تهكمه على كلام رياض حجاب الذي بدا كأنه يلقي خطابا حماسياً في عسكره يدعو فيه لإسقاط الاسد، ونسي انه يتكلم في اميركا، بينما تكلم المقدسي وقضماني بأسلوب أكثر رزانة وهدوءا.

أما المتدخل الجديد في لعبة الدعوة لاسقاط الاسد فهو باحث لبناني (ج. ب) كان عمل في فرنسا ثم انتقل الى أميركا بداية الحرب السورية ليعمل مع مراكز الأبحاث الممولة قطريا وسعوديا والآن يعود الى فرنسا للعمل مع فريق ماكرون الذي سوف يتبع سياسة سلفه هولند في الموضوع السوري، يختم الدبلوماسي الفرنسي السابق كلامه.