زميل مقطوع نعالة يرد على شي إلوح افشي

سبت, 2017-05-20 10:25

كتب زميلنا أحمد ولد محمدو على صفحته على الفيسبوك تمبسرليتْ، فهمنا نحن منها أنه لا خبرة له بالصحافة الساخرة، وبعيدٌ من الأدب، وظاهر له أن الوزير المختار ولد اجاي هو أشبه وزير في القرن الواحد والعشرين.

وقال ولد محمدو إن شي ألوح افش تُهيدنُ على الفساد، ولو لم يكن ولد محمدو زميلاً عزيزا علينا، لسَمَعناه من السوء والمكروه ما لم يسمعه فخامة الحاج عزيز عند خلطة المنتدى، ولقُلنا في وزيره ما لم يقل مالكٌ في الخمر، لذالك نقول إننا تائبين لمولانا من صحبة ولد محمدو، ومن كونه زميلاً صحفياً فنحن لا نقول شيئا خاسرا للزملاء، أما الوزير فسوف يحُكنا في جلده.

وهذا ما كتبه الزميل مقطوع النعالة: https://www.facebook.com/AhmedAbMhamedou

في ظل غياب النقد الأدبي في بلد المليون شاعر بشكل يوازي الانتشار الذي حققته مختلف فروع الأدب في بلادنا أجد أنه من المناسب التطفل على هذا المجال عل وعسى أن تثير هذه المحاولة بعض اصحاب الاختصاص لإثراء هذا المجال وستكون البداية مع الأدب الساخر الذي يمكن أن يكون أداة للفت للانتباه الى مكامن الخلل.. لكن يمكن أن يتحول الى أداة لتعميق هذا الخلل..

موجبه " نظم عون الطالب على الغرائب من الضرائب".. رغم السخرية "البريئة" للنص إلا أنه يحمل دلالات خطيرة أتمنى على نقاد الأدب الساخر الكشف عنها لإثراء الساحة النقدية ومحاولة اعادة هذا الأدب لطريقه الصحيح.

وقد تضمن هذا النص العديد من الايحاءات هذه نماذج منها:

ـ الايجاء أن الضرائب طالت كل شيئ.. الواقع أنه لم تفرض ضريبة جديدة واحدة فما حدث هو الزامية دفع الضرائب والتي كان يلزم أدنى موظفي الوظيفة العمومية بدفعها بينما يتهرب من دفعها رجال الاعمال والتجار وأصحاب الاعمال الحرة من " أطباء ومحاميين... الخ".

ـ الايحاء بأن وزير المالية هو من يفرض الضرائب مع أن السياسة الضريبة سياسية حكومية ولا يمكن أن تطبق دون مصادقة البرلمان عليها.. ويالتالي فهي مسؤولية الحكومة التي تعتبر مسؤوليتها تضامنية كما أن البرلمان أيضا يتحمل مسؤوليتها لأنها لا يمكن أن تطبق دون موافقته، طبعا الوزارة مستعدة لتحمل تبعات كل السياسات التي تساهم في وضعها لكن هذا فقط يدخل في باب توضيح الاستهداف غير البريئ.

ـ الايحاء بأن الضرائب تمت زيادتها.. باستثناء الضريبة على القيمة المضافة التي تمت زيادتها بنقطتين من 14 الى 16 في المائة ـ وماتزال أقل من كل دول شبه المنطقة ـ قبل سنتين أو ثلاث لم يتم زيادة أي ضريبة.

ـ الدعاية لشائعة أن الضرائب توجه ضد الخصوم السياسيين وهذا مناف للواقع. ـ تكريس فكرة الخلط بين الضريبة والاتاوة والغرامة... رغم البون الشاسع بينها.. وهذا خطير جدا لأن هذا الأدب يتخلى عن دوره التثقيقي لتبنى دور تجهيل الناس.

ـ الايحاء بأن معارضة التكتل أصدق من وأقوى وأعمق من معارضة المنتدى من خلال دفع المنتمى للمنتدى لنصف الضريبة التي تفرض على التكتلي.. والقراءة القريبة لهذا الايحاء ربما يكون أساسها عامل انتماء حزبي لصاحب النص بينما ترجح القراءة البعيدة أسباب مناطقية.

الخلاصة:

من الناحية الأدبية يعتبر النص جيد في أسلوبه وصياغته.. إلا أنه من ناحية المضمون يمكن أن يدرج في اطار " أدب الفساد"، حيث أنه يمجد التهرب الضريبي، وسرقة الكهرباء، ورفض دفع الغرامات التي تمثل آلية الردع للمخالفات التي لا ترقى الى جرائم، ويكرس الشائعة على أنها حقيقة.. كما يعمق الخلاف بين الطيف المعارض.

الرجاء أن يتفهم أصحاب النص أن هذه مجرد محاولة لتحريك الساحة النقدية لا أكثر ولا أقل، وأنا النص ملك لقارئه لا لكاتبه و ولاداعي "للتجهاد" على الرد.

نقلا عن شي الوح أفشي