الجزائر.. حكومة تطبخ على عجل

أربعاء, 2017-05-17 09:41

خلال الأيام القادمة سيكون  الجزائريون على موعد مع تعيين حكومة جديدة انطلقت المشاورات حولها وسط صراع  وخلاف سياسي وقانوني، ولا يعرف إلى حد الآن شكل الحكومة الجديدة، لكن مراقبين يرون أنها لن تختلف عن سابقاتها.

وينتظر الرئيس  بوتفليقة إعلان  المجلس الدستوري خلال الأيام القادمة النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي  جرت قبل أسبوعين قبل أن يبدأ مشاورات مع قيادات الحزبين المشكّلين للأغلبية في البرلمان، وهما "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي"، لتعيين رئيس للحكومة وتشكيلتها.

لكن "يبدو أن هناك استباقا للأحداث حسب الخبير القانوني عبد الغني بادي خاصة بعد أن بدأ رئيس الحكومة الحالية عبدالمالك_سلال مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة"، مضيفا أنه "من الناحية الدستورية فإن سلال غير مخوّل لذلك لأن المادة 911 في فقرتها الخامسة تنص على أن الوزير الأول يعين بعد استشارة رئيس الجمهورية للأغلبية البرلمانية"، مؤكدا في هذا السياق أن "هناك إجراءات دستورية يجب احترامها وما قام به سلال مخالف لذلك إذا بدأ فعلا مشاورات لتشكيل الحكومة".

وكان عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم أعلن الأسبوع الماضي، أنه التقى بسلال وعرض عليه المشاركة في الحكومة القادمة، وهو ما رآه البعض تجاوزا لصلاحياته، ما دفع مدير الديوان الرئاسي  أحمد أويحيى للخروج عن  صمته والتأكيد على أن "رئيس الدولة هو الوحيد المخول له دستوريا قيادة المشاورات بعد الفصل النهائي في نتائج العملية الانتخابية وتقديم الحكومة الحالية لاستقالتها".

وبخصوص ملامح التشكيلة الجديدة، توّقع بادي في تصريح لـ"العربية.نت"، "أنها لن تشهد تغيّرا كثيرا باستثناء إمكانية دخول  حركة مجتمع السلم الإسلامية التي لم تحسم بعد موقفها من المشاركة في الحكومة"، مضيفا أنه "من المتوقع  أن يحافظ سلال على منصبه كرئيس للوزراء مع إدخال بعض الوجوه الجديدة من أجل محاولة استرجاع قليل من المصداقية التي كشف العزوف عن هذه الانتخابات أن السلطة فقدتها".

نقلا عن العربية نت