ليبيا.. رحلة المهاجرين غير الشرعيين إلى الموت

أربعاء, 2017-07-12 09:23

في رمال الصحراء أو في أعماق  البحر تنتهي رحلة أغلب المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا، يأتونها من مصر والسودان وإريتريا وتشاد وغيرها من البلدان الأخرى، حاملين أحلامهم معهم، إما الهجرة إلى أوروبا أو العثور على عمل براتب جيد في ليبيا لبدء حياة جديدة، لكنهم بدل هذه الحياة يجدون الموت.

هذا الواقع تفسره حوادث الموت المتكررة للمهاجرين غير الشرعيين في  ليبيا، آخرها واقعة وفاة العشرات من الشباب المصريين في صحراء ليبيا، أثناء محاولة هجرة غير شرعية للبحث عن مصدر للرزق وحياة أخرى بعد أن ضاقت بهم سبل العيش في بلدهم.

ورغم مشاهد جثث المهاجرين غير الشرعيين التي يقذفها البحر أو تبتلعها الصحراء والتي تكاد تكون مشاهد يومية مازال الناس يغامرون بحياتهم من أجل رحلة غير مضمونة العواقب، حسب أحمد الشريف أحد العاملين بمنظمة الهلال الأحمر بطرابلس.

وأضاف لـ"العربية.نت" قائلا: نحن هنا في  ليبيا الوضع لا يختلف كثيرا عن البلدان الأخرى المصدرة للمهاجرين، نعيش أوضاعا اقتصادية وسياسية هشة، صحيح مواطن الشغل موجودة لكن الرواتب غير مضمونة والكل يعاني هنا أزمة مالية خانقة وظروفا معيشية صعبة، لا يوجد استقرار يسمح لهم بالعمل والعيش بيننا أو حتى التنقل".

وأضاف الشريف أن "الليبيين بالإضافة إلى الأوضاع غير المستقرة التي يعيشونها أصبحوا يدفعون ثمنا باهظا منذ أن أصبح بلدهم بوابة للمهاجرين غير الشرعيين خاصة من دول جنوب الصحراء، وتحولت أراضيهم إلى مقابر يدفن فيها كل من لقي حتفه، إضافة إلى انتشار الجثث المتعفنة هنا وهناك وإمكانية تسببها في انتشار الأمراض والأوبئة والمخاطر البيئية".

ويعزو الشريف تواصل هذه الظاهرة رغم نتائجها غير المضمونة، "إلى شبكات التهريب التي يقول إنها تمتلك أساليب إقناع عديدة تستقطب من خلالها كل من يعيش أوضاعا اجتماعية صعبة لتسفيرهم إلى ليبيا مقابل مبلغ مالية طائلة"، مضيفا أن "أغلب المهاجرين الذين يقصدون ليبيا ليست لديهم أي فكرة عن الطبيعة الجغرافية وعن الدروب الصحراوية والجبلية التي سيمرون عبرها، ما يؤدي بهم إلى الموت بعد أن يتركهم لمهربون يواجهون مصيرهم".

ومنذ انهيار النظام السابق، فقدت ليبيا سيطرتها على حدودها مع الدول الإفريقية فازدهرت شبكات التهريب واستغلت الفوضى للاتجار بالبشر ومختلف السلع الأخرى، ومواجهتها تبدو صعبة أو مستحيلة في ظل الصراعات الموجودة حاليا والفوضى السياسية.

ويطارد خطر الموت المهاجرين غير الشرعيين منذ دخولهم إلى التراب الليبي سواء في الصحراء أو بسبب ما يتعرضون له من ممارسات قاسية وتعذيب من طرف الميليشيات المسلحة، أو غرقا في المتوسط.

نقلا عن العربية نت