"لاءات نواكشوط"

جمعة, 2017-07-14 23:37
حبيب الله ولد أحمد

المقاطعون لمهزلة الاستفتاء والتى ليست إلا الشجرة التى تخفى غابة "مأمورية ثالثة" مطالبون غدا برفع التحدى واسماع صوتهم للرأي العام العالمي
لم اقل "قوى المعارضة" لأن من بين المقاطعين من لاعلاقة له بأي حزب اوحركة أوتيار سياسي معارض أو موافق فأكثر معارضى التعديلات الدستورية عامة لاعلاقة لهم بأي توجه سياسي لكنهم يرفضون القفز على الدستور والمأمورية الثالثة وتغيير العلم الوطني وكأننا عراق يحكمه "أبريمر" ولديه عقدة من العلم العراقي الأصيل
صحيح أن قوى المعارضة ممثلة فى "رأس حربتها" حزب النكتل و"قاطرتها الجرارة" المنتدى هي من تقود بجدارة حراك رفض التعديلات الدستورية لكن ذلك لايعنى أن المعارضة وحدها ترفض التعديلات فحتى فى صفوف الأغلبية من "يكتم إيمانه" بضرورة الوقوف بحزم ضد لعبة القفز على الدستور والتبشير بمأمورية ثالثة
ندرك جميعا أنه على المحتشدين غدا رص الصفوف والتنظيم المحكم للتظاهرة والانضباط والتوحد وعدم الاتكالية فى الحشد والتحسيس والتنظيم فعلى كل فرد من المحتشدين أن يعتبر القضية قضيته مادامت قضية كل الموريتانيين الرافضين للتعديلات القاراقوشية
ان قوة الحشد وكثرته ومهابته ورقة قوية لاسماع الراي العام العالمي عبر مختلف وسائل الاعلام الأجنبية أولا صوت العقل الموريتاني الذى لاتشوش عليه الاغراءات المادية والمعنوية ولايقبل المساس بالدستور ومحو تاريخ من الكفاح تنطق به الوان العلم الوطني الجميل الذى يراد له ان يتسربل بحمرة قبيحة ترمز لكل شيئ إلا للمقاومة الوطنية وشهدائها ومعانى حماية الوطن الموريتاني بالدم
محليا لا يهم النظام فى شيئ ان تحشد قوى الرفض مليونا من الناس فقد حسم امره واعلان نتائج الاستفتاء وتمرير التعديلات بنسبة مريحة جاهزة ونائمة بهدوء فى مطابخ التزوير والتلاعب السياسية والامنية التى يملكها النظام ويجهزها لمثل هذه الوضعيات
الرافضون يجب ان يسمع العالم صوتهم وليفعل النظام بعد ذلك مايحلو له فرسالتهم ستصل يقينا 
أعرف أن بعض مراسلى وسائل إعلام أجنبية مدجنون تمارس عليهم ضغوط مختلفة لاخفاء حقائق اي حراك ضد النظام ولا يستطيع مواجهة تلك الضغوط ولكن ثمة يقينا اعلاميون وطنيون يراسلون وسائل اعلام اجنبية ملكوا دائما القوة والجرأة على ارسال تقارير مهنية جريئة هم قلة لكنهم يتمتعون بالاخلاق المهنية والشجاعة التى تحميهم من الرضوخ لكل انواع الضغوط القبلية والجهوية والسياسية والامنية وتجعلهم قادرين على إسماع صوت قوى الرفض للعالم أجمع
الغد يجب أن يكون حاشدا وحاسما وأن لايكون يوما للتكتل اوالمنتدى أوأي جهة سياسية أوحقوقية أومدنية رافضة للتعديلات الكارثية بل يوما لكل موريتاني يرفض الاحتقار وامتهان الكرامة والتلاعب بمصير بلده وبيع حاضره ومستقبله بل حتى ماضيه أيضا
يجب أن يكون يوم "اللاءات الثلاث" التى لاصوت يعلو فوقها
ـ لا للاستفتاء غير الدستوري
ـ لا للتعديلات المقترحة ( لاتهدف إلا لمصادرة تاريخ جيل التأسيس وتدنيس الرموز الوطنية التى بها عبق من زمن الكفاح بالبندقية والقلم والسياسة فى سبيل كيان وطني موريتاني قوي وموحد يحتفى بكل أبنائه غير ناظر إلى قبائلهم أوجهاتهم أولهجاتهم أوألوانهم )
ـ لا لمأمورية ثالثة

نقلا عن صفحة الكاتب