الرئيس ولد عبد العزيز والإنجازات الملموسة أو المزعومة... | الصحراء

الرئيس ولد عبد العزيز والإنجازات الملموسة أو المزعومة...

خميس, 2017-07-27 17:31
حناني ولد حناني

لم يبق إلا النَّزر القليل من مأمورية الرئيس الحالية؛ ولكن ما مضى منها كان مكللا بالكثير من الإنجازات في نظر من يرى الحقيقة واضحة وضوح النهار أما في نظر من لا يراها أو يراها بمرآة متصدعة أو متهالكة فقد يكون الظن ذلك ؛ ولكنه من الجدير بالذكر أن الرجل لديه نية صادقة (على ما أحتسب) في الإصلاح ويبقى حجر العثرة في ذلك المفسدون والمتملقون الذين لا يريدون لهذا البلد إصلاحا؛ وخير دليل على نيته الصادقة هو قربه من المواطن فأذكر دائما في نفسي لماذا هذا الرئيس يحرص على حل الكثير من المشاكل عن طريق مقابلة المواطنين في القصر الرئاسي (كمقابلته لممثلي ضحايا الجيش المالي حينها... ومقابلته للكثيرين الذين تظاهروا عند بوابة القصر ...).

أليس ذلك أكبر دليل على أن الرجل يريد الإصلاح بنية صادقة؟ ألم يسجن الكثير من المفسدين وإن كانت الضغوطات السياسية عامل سلبي في ذلك؟ ألم يفتح حرية الإعلام وقد سبق وأن هاجمته شخصيا في مقال لي بعنوان " الرأس رأسك يا هنون" وكنت أتوقع السجن حينها في أي وقت؟ أيوجد هذا في دولة عربية؟ ألم تكن موريتانيا الأولى عربيا هذه السنة في حرية التعبير أو حرية الصحافة؟

ومن جهة أخرى سبق وأن دشن هذا الرئيس - الذي سبق وأن كنت من أشد منتقديه – الكثير من المنشئات الحيوية الهامة كأكبر إنجاز في البلد في عهده كطريق باسكنو النعمة، ومصنع ألبان النعمة وإن لم يكن بالوضع المطلوب، هذا بالنسبة لولاية الحوض الشرقي أما في الولايات الأخرى وانواكشوط فقد أنجز الكثير الكثير... والذي منه ثانويات الامتياز المتعددة؛ والثانويات العسكرية المتخصصة، والإنجاز الأكبر هو تقوية وتكوين الجيش الوطني بما يتناسب مع الاحتياجات العسكرية الضرورية؛ فنحن الآن نملك بحسب تقرير صحيفة (لبراسيوه) الفرنسية عددا معتبرا من الطائرات الهجومية وطائرات الهيلوكوبتر، وطائرات النقل والمدرعات؛ الأمر الذي يُعد إنجازا رائعا يتمثل في قوة ردع ممتازة؛ بالمقارنة مع الإمكانيات العسكرية لدى الدول المجاورة. فهل يمكن نكران هذه الإنجازات؟

لستُ متملقا (صفاكا باللهجة الحسانية) لكن أقول الحق؛ فلننصح الرجل بنية صادقة ما وجدنا فرصة لذلك؛ ولا نترك المجال لبعض الأنذال الذين يريدون أن يفسدوا عليه نيته الصادقة،  ولا أعتقد ذلك فهو رجل له عزم قوي بإذن الله تعالى؛ ويحب بلده ولكن عليه أن يواصل في الانفتاح على المواطنين ولا يعير اهتماما لألئك الذين يوالون كل نظام ولا ينصحونه؛ وفي الأخير إذا سقط كانوا أول من يكيل له  الشتائم: لا خير في ود امرئ متملق *** إذا الريح مالت مال حيث تميلُ.