تقرير يرصد «الاعتقالات الإدارية للصحافيين الفلسطينيين»

خميس, 2017-10-05 10:56

 

أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» تقريرا خاصا بعنوان «الاعتقالات الإدارية للصحافيين الفلسطينيين» تناول فيه حالات الاعتقال الإداري التي استهدفت صحافيين فلسطينيين خلال السنوات الثلاث والنصف الأخيرة. 
وجاء إطلاق التقرير تتويجًا لجولة مناصرة دولية ضد الاعتقال الإداري للصحافيين، شارك المركز في الجلسة الاعتيادية رقم 36 في مجلس حقوق الإنسان/ الأمم المتحدة التي عقدت في جنيف تحت بند الأجندة رقم 7 الخاصة بالأراضي الفلسطينية.
وقدم موسى الريماوي مدير عام مركز «مدى» مداخلة شفوية حول سياسية الاعتقال الإداري التعسفية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين، أشار فيها الى عمليات النقل القسري للمعتقلين بمن فيهم الصحافيون إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يمثله ذلك من انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني وعلى الأخص اتفاقية جنيف الرابعة. 
وجاء في التقرير أن سلطات الاحتلال تلجأ للاعتقالات الإدارية بصورة روتينية، وان فترات الاعتقال الإداري تتراوح ما بين شهر واحد وستة شهور، وهي قابلة عند انتهائها للتجديد لمرات غير محددة بسقف معين، وان سلطات الاحتلال تُصدر أحكام الاعتقال الإداري بدعوى امتلاكها «معلومات سرية» دون ان تفصح عن ماهية هذه المعلومات المزعومة للمعتقل او لمحاميه، ما يتيح لها هامشا واسعا، ويطلق يدها في اعتقال الفلسطينيين ومن بينهم الصحافيون واحتجازهم متى تشاء وللمدة التي تشاء. 
ويعتبر هذا الإجراء اعتقالا تعسفيا كونه يصدر بحق الشخص/ الصحافي بدون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام، وعادة ما يتم بادعاء وجود «ملفات سرية أو استخباراتية» أو بسبب عدم وجود أو نقص في الأدلة ضد المتهم، وهو أمر ينتهك بمجمله قاعدة قرينة البراءة من جانب، ويتم من خلاله عرض المعتقل على المحكمة بصورة شكلية من أجل التمديد فقط، أي ان الاعتقال ومدته تتم بناء على اعتبارات جهاز الأمن الاسرائيلي، وليس بناء على سلطة المحكمة التقديرية، وبذلك يتم انتهاك حق الإنسان في محاكمة نزيهة وعادلة، التي ضمنها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 
وأشار الريماوي إلى أن مركز «مدى» رصد ووثق خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية تعرض 15 صحافيا فلسطينيا للاعتقال الإداري، علما أن ثلاثة من بينهم تعرضوا للاعتقال الإداري مرتين منفصلتين، أي انه سجل ما مجموعه 18 حادثة اعتقال إداري من بين ما مجموعه 93 حادثة توقيف واعتقال نفذها جيش وسلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ مطلع عام 2014 وحتى منتصف 2017 في أوساط الصحافيين والعاملين في الإعلام، ولا يزال قسم منهم قيد الاعتقال الإداري. 
واشار الى أن جولة المناصرة الخاصة بالاعتقال الإداري ليست جولة المناصرة الدولية الأولى التي ينفذها مركز «مدى» حيث شاركت الزميلة رزان النمري في شهر يونيو/ حزيران الماضي في أعمال الجلسة الاعتيادية رقم 35 في مجلس حقوق الإنسان، حول الانتهاكات التي تستهدف الصحافيين الفلسطينيين. وركزت في جلسة على هامش المجلس على الانتهاكات التي تستهدف الصحافيات الفلسطينيات على وجه التحديد، كما شارك «مدى» في إعداد «الاستعراض الدوري الشامل/ إسرائيل- النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال الإسرائيلي الطويل/ أثر العنف الذي يمارسه الاحتلال على النساء» الذي تم تسليمه إلى الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل في الدورة التاسعة والعشرين التي ستعقد في كانون الثاني/ يناير المقبل. وقد تم ذلك بالمشاركة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ورابطة النساء الدولية للسلام والحرية ومركز العمل المجتمعي في جامعة القدس والذي سيتم نشره قريباً باللغتين العربية والإنكليزية. 
وخرج التقرير بتوصيات جاء على رأسها «الوقف الفوري للإجراءات التمييزية والعقابية بحق الصحافيين والصحافيات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بما فيها مدينة القدس الشرقية، في القانون والممارسة، بما في ذلك الاحتجاز الإداري والتعسفي، ونقل الأسرى الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة، وسوء المعاملة، وإجراء تحقيق مستقل في جميع هذه الحالات، وكذلك التزام اسرائيل، القوة المحتلة بالسماح بدخول المقررين الخاصين في الأمم المتحدة وعلى الأخص المقرر الخاص المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة».
 وأكد الريماوي أن مركز «مدى» سيواصل جهوده المكثفه على كافة الصعد لتسليط الضوء على الانتهاكات التي تمارس ضد الصحافيين الفلسطينيين، من خلال عضويته وعلاقاته مع العديد من الشبكات ومن خلال عضويتها الاستشارية الخاصة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة التي حصل عليها العام الماضي.
وقدم المركز شكره لكافة الأطراف الفاعلة والمساندة للمركز التي تدفع باتجاه دعم الصحافة الفلسطينية. وخص بالشكر مؤسسات المجتمع المفتوح ومؤسسة التي قدمت الدعم للمركز لمشاركته في مجلس حقوق الإنسان.