بيومهن الوطني.. مغربيات يطالبن بالمساواة ومنع التعدد

أربعاء, 2017-10-11 08:19

ترتفع أصوات النساء في المغرب في كل مناسبة خاصة بالمرأة، للمطالبة بوضع استراتيجية كاملة لـ المساواة_بين_الرجل_والمرأة في جميع المجالات المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، فضلا عن إعادة النظر في القوانين التي تنتهك حقوقها وكرامتها.

وبمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمرأة، الذي يوافق اليوم الثلاثاء العاشر من أكتوبر، أطلقت فيدرالية رابطة حقوق_النساء حملة وطنية من أجل إصلاح قانون الأسرة وملاءمته مع مقتضيات دستور2011 التي تنص صراحة على مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في جميع المجالات.

وينص الدستور المغربي في فصله الـ19 على المساواة التامة بين الجنسين في كل الحقوق، إذ "يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في الباب الثاني من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب".

لكن المنظمات والجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة في المغرب، تؤكد أن إقرار المساواة بين الجنسين التي ينص عليها الدستور منذ سنة 2011، ظل حبرا على ورق ولم يقع تفعيلها على أرض الواقع، وتطالب في هذا السياق الفيدرالية المدافعة عن حقوق المرأة بضرورة إعادة صياغة مدونة الأسرة لضمان انسجام بنودها مع الدستور، وحذف المواد المهينة لكرامة المرأة والمجترة لتأويلات الذكورية للقوامة.

ودعت هذه المنظمة، في بيان بها، إلى منع تزويج القاصرات أقل من 18 سنة كاملة، والتنصيص على منع تعدد الزواج نهائيا، بحذف الفصل الـ 16 المتعلق بثبوت الزوجية لما أصبح يشكله من مدخل للتحايل على مسطرة التعدد وتزويج القاصر.

وفي خضم النقاش الذي فتح حول مسألة الإرث في المغرب، والمساواة بين الجنسين، طالبت الفيدرالية بمراجعة نظام الميراث بما يفتح الباب أمام الاجتهاد الخلاق وينسجم مع روح الدستور ومقتضياته، خاصة حصر التمييز على أساس الجنس أو الدين في احترام تام لمبدأ المساواة بين النساء والرجال، والمساواة بين الأطفال واحترام حرية العقيدة، مع اعتبار بيت الزوجية حسب الأحوال المعيشية للعائلة حقا للأبناء والزوجة أو الزوج وحذفه من قائمة الموروث.

وإلى جانب هذه المطالب، دعت الفيدرالية إلى إلغاء جميع المقتضيات التي تحرم المرأة من حقها في الولاية القانونية على أبنائها القاصرين، وللمساواة بين المرأة والرجل في الحق بالزواج من غير المسلمات/المسلمين، وتحصين حق المرأة في الحضانة، كما طالبت بجعل النفقة مسؤولية الزوجين حسب الدخل أو حسب الاتفاق بينهما.

وتلقى هذه المطالب تأييدا من قبل العديد من النساء في المغرب، حيث تقول ياسمينة الوردي، باحثة في علم الاجتماع، إن "المرأة المغربية لا زالت تعاني وتتعرض لعدّة أشكال من التمييز والإقصاء والتهميش، رغم وجود التشريعات التي تحميها وتكرس للمساواة بينها وبين الرجل خاصة في الدستور".

وأوضحت الوردي لـ"العربية.نت" أن المرأة "مازالت تعاني من التمييز خاصة في العمل وفي الأجور لصالح الرجل رغم كفاءتها وارتفاع مستوى التعليم والثقافة لديها، وكذلك في تقلّد المناصب العليا في الدولة، حيث إن حضورها مازال باهتا في جميع المجالات رغم أنها نصف المجتمع".

وخلصت إلى أنه حان الوقت "لرفع الظلم القائم على المرأة لطرح موضوع المساواة بين الجنسين في شتى المجالات وفتح النقاش حولها، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار التغيرات التي طرأت على دور المرأة في المجتمع".

نقلا عن العربية نت