من كواليس محاكمة انواذيبو

اثنين, 2017-11-13 11:43
المحامي محمد المامي ولد مولاي اعلي

توجهت رفقة زميلي الأستاذ الشيخ ولد حمدي من مقر اقامتنا نحو قصر العدالة، لاحظنا في طريقنا استنفارا أمنيا غير مسبوق، ودوريات للدرك والشرطة فيما يشبه الاستعراض العسكري، كانت كل الطرق المؤدية إلى القصر مغلقة، عندما اقتربنا أوقفتنا نقطة لأمن الطرق، وقبل أن نتحدث سألنا أحدهم إن كنا محامين فقلنا نعم، وعلى الفور أفسح لنا الطريق، وعلى بعد أمتار أوقفتنا نقطة للدرك، وتقدم نحونا شاب في مقتبل العمر، فسلمناه بطاقاتنا المهنية، وعلى الفور أفسح الطريق، وما إن تحركنا حتى نزل دركي خمسيني من سيارة الدرك -يبدو أنه رئيس الفرقة- وتوجه نحونا بخطوات يظهر من وقعها وتسارعها وقسمات وجه صاحبها أنه في أشد الغضب، ثم مالبثنا أن ظهر ذلك أيضا من نبرة صوته الحادة وهو يقول-هكذا بدون مقدمات-: أنتم محامون، أعرف ذلك، لكن القاعة امتلأت بالجمهور، وأنا أيضا قاض، ولدي أوامر، ودرست أكثر مما درستم، وأعرف القانون جيدا، ولن أسمح لكم بالدخول، ثم انصرف
تملكنا العجب والذهول
وبطبيعة الحال اتصلنا على وكيل الجمهورية، الذي أمر بإدخالنا على الفور، وفي الطريق ذكرت لزميلي ما يروى عن مدع عام سابق من أنه حضر لحفل أقيم لرئيس الجمهورية في الداخل، ولما أخبر الدرك أنه المدعي العام، حيوه بأدب وسمحوا له بالدخول، وما إن اقترب حتى اعترضته فرقة من الحرس الرئاسي، فأخرج لهم بطاقته منوها بأنه المدعي العام لدى المحكمة العليا، فردوا عليه بقولهم: (هيه انفرت من هون )!!

نقلا عن صفحة الكاتب