ماكرون في الجزائر.. "جرائم وجماجم عالقة بين البلدين"

أربعاء, 2017-12-06 08:41

يبدأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأربعاء، زيارة رسمية إلى الجزائر هي الأولى له منذ انتخابه رئيساً لفرنسا، يهدف من خلالها إلى محاولة إذابة الجليد الذي طبع العلاقات بين الجانبين في الفترة الأخيرة، لكنها من المقرر أن تصطدم بمطالب تدعوه إلى ضرورة الاعتراف بجرائم ماضي فرنسا الاستعماري في  الجزائر .

وسيلتقي ماكرون خلال تلك الزيارة التي وصفها قصر الإليزيه بأنها زيارة عمل وصداقة، بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وبأعضاء الحكومة، كما سيقوم بالتجول في شوارع وسط العاصمة، قبل أن ينتقل إلى مقر السفارة الفرنسية حيث سيكون على موعد مع ممثلين للمجتمع المدني والشباب الجزائري.

وأوضح قصر الإليزيه في بيان مساء أمس الثلاثاء، أنه سيتم التطرق خلال هذه الزيارة إضافة إلى الجانب الاقتصادي، إلى ملفات مسار السلام في مالي وليبيا وتأمين منطقة الساحل، إلى جانب بحث سبل تمتين علاقات الشراكة بين البلدين.

وفي وقت تحاول فيه السلطات الفرنسية التركيز على تمتين العلاقات في الجانب الاقتصادي والسياسي والأمني، تشترط الجزائر ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية وتسوية ملفات الذاكرة العالقة بين البلدين، حيث أكد وزير قدماء المحاربين الجزائريين، الطيب زيتوني، أن العلاقات بين البلدين "لن ترقى ولن تكون طبيعية إلا بتقديم الاعتذار والتعويض والاعتراف بالجرائم من قبل فرنسا، وهو مطلب شرعي يجب الاستجابة إليه".

وتعليقا على زيارة ماكرون، قال الطيب زيتوني "ننتظر الكثير من زيارة ماكرون، الذي كان قد صرح في وقت سابق بأن ما قام به الاستعمار جرائم حرب، كما أن 56% من الشعب الفرنسي يطالبون فرنسا بالاعتراف بجرائمها".

وكان ماكرون قد أدلى بتصريحات غير مسبوقة عن الاستعمار الفرنسي بالجزائر، عندما وصفه خلال زيارته الجزائر كمرشح في شهر فبراير الماضي "بالجريمة ضد الإنسانية"، ما لاقى ترحيبا في الجزائر، ولكنه أثار انتقادات في فرنسا من قبل أحزاب اليمين واليمين المتطرف.

كما وعد أنه في حال صعوده سدة رئاسة الجمهورية الفرنسية سيعمل على "ترقية نظرة مستقبلية للشراكة بين الجزائر وفرنسا"، كما سيحافظ على إعلان الصداقة الذي توج زيارة سلفه فرنسوا هولاند إلى الجزائر في ديسمبر 2012.

وتطالب الجزائر، بمعالجة أربعة ملفات تاريخية بين البلدين تتعلق باستعادة الأرشيف الجزائري الموجود في باريس، وقضية تعويض ضحايا وآثار التفجيرات النووية التي قامت بها فرنسا في الجزائر منذ عام 1958 في الصحراء الجزائرية، وتسوية ملف المفقودين الجزائريين الذين فقدوا تحت سلطة الاحتلال في السجون والمعتقلات، وتعويض واسترجاع جماجم قادة المقاومة الشعبية الجزائرية الموجودة في متحف بباريس منذ أكثر من 150 سنة.

نقلا عن العربية نت