تونس تعترض على تصنيف أوروبي بكونها "جنّة ضريبية"

خميس, 2017-12-07 09:48

اعترضت  تونس مساء اليوم الأربعاء على  تصنيف أوروبي أدرجها ضمن قائمة الدول التي تعد "جنة" لـ التهرب الضريبي ، في وقت تسعى فيه السلطات إلى التسريع في وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتحاول تحسين تشريعاتها الجبائية ومكافحة التهرب الضريبي، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، من أجل الاستمرار في دعمها ماليا.

وعبّرت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها، عن استغرابها واستيائها من إدراجها من قبل الاتحاد الأوروبي، ضمن قائمة الدول غير المتعاونة جبائيا ودعت إلى مراجعة هذا التصنيف.

واعتبرت الخارجية التونسية، أنّ هذا التصنيف لا يعكس إطلاقا الجهود التي تبذلها من أجل الالتزام بالمقتضيات الدولية للشفافية الجبائية، مضيفة أنها قدمت للمصالح الفنية للاتحاد الأوروبي كافة البيانات والتوضيحات المتعلقة بمطابقة المنظومة الجبائية لمبادئ مدونة السلوك الأوروبية في المجال الجبائي.

وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي قرروا أمس الثلاثاء، وضع عدد من الدول بينها تونس على القوائم السوداء للملاذات الضريبية، في خطوة أثارت مخاوف التونسيين من تداعيات ذلك على صورة تونس في الخارج، وعلى أفق الاستثمار الذي تعوّل عليه البلاد من أجل الحفاظ على التوازنات المالية ودعمها.

وكشف وزير المالية الفرنسي برونو لومير، خلال اجتماع عقده الوزراء في بروسيل أن "الدول التي سيتم وضعها في القوائم السوداء قد تفقد إمكانية الحصول على تمويلات من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى عدة تدابير آخري سيجرى تقريرها في الأسابيع المقبلة".

غير أن وزير المالية التونسي رضا شلغوم، وصف إدراج تونس بالقائمة السوداء للملاذات الضريبية التي اعتمدها وزراء مالية الاتحاد الأوروبي بـ"غير المقبول"، مضيفا خلال جلسة بالبرلمان أن "هذا القرار غير الملائم ولا يتماشى مع مستوى الشراكة مع هذه المجموعة الاقتصادية"، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة مراجعة قراره.

ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد غدا الخميس مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، باتريس برغميني، لمناقشة القائمة السوداء الضريبية وإمكانيات سحب تونس منها.

نقلا عن العربية نت