أنا و كتبي.

خميس, 2018-01-11 18:13
النانه لبات الرشيد

ية من الصندوق الكبير و رتبتها برفوف أول مكتبة أملكها.
كنت لا أستطيع النوم من ليل أو نهار ما لم أقرأ و إن سطرا من كتاب، و بعد تشريف الصغار و إحداثهم تغيرات عديدة بحياتي، تراجعت تلك العادة الجميلة، كان تمزيقهم صفحات الكتب، و دلق أقداح الحليب عليها، و تهشيم زجاج المكتبة المتواضعة أسبابا كافية لإعادة تخزين الكتب مرة أخرى. 
فكرت بأنه علي تحقيق درجة من الاستقلال أخرى، هذه المرة عن أسرتي الصغيرة، أفعل لتحقيقها و استتبابها كل القوة و السلطة، فقررت تخصيص غرفة لكتبي، لا يدخلها غيري أو بإذن مني . و لربما شعر الأولاد بايثاري الكتب عنهم، فساءت علاقة أوسطهم بالمطالعة، و كثيرا ما أتألم حين خيبتهم و هم ينتظرون هدايا متوقع اخراجها من حقيبة سفري، و إذا بها الكتب فقط، لكني لا أملك لرغبة اقتناء الكتب كابح. يقولون: أمنا تحب الكتب أكثر منا، فأسرها بفنسي و عزائي تفهمهم الأمر يوما. 
الأوقات التي تشغلني عن المطالعة تخلق بوجداني شرها مرضيا بها، ينفجر حين أكون وحدي و كتبي، البيت هادئ و متسع من الوقت، فأطفق أتصفح هذا و أعيد النظر بعنوان ذاك و استدرك عزمي استكمال أجزاء آخر، فأنزلها من عليائها، لتحيطني من جوانب عدة فأشعر حينها أني: أنا .

نقلا عن صفحة الكاتبة