أربعــــــة عقـــــود مــــن النضــــال مــــاذا تحقــــق ؟

خميس, 2018-01-11 23:43
Mod Vall Nouh

بعد نصف قرن إلا عقد من العمل الشبه الثوري النضالي ألا نلتفت ونقيم ما مضى من ثورتنا ضد الواقع المهين لنضخ دماء جديدة فيما موجود من حركات بل نكرمهم ونشد عل أيديهم أو نشيع جثمان المرحلة الأولى من تاريخهم ونصلي عليه صلاة الجنازة غير نادمين ولن نتمكن من ذلك حتى نجيب على الأسئلة التالية ماذا تحقق بعد أربعين عاما من الصراخ ؟ ومن حققه وهل بفعل النضال والاعتصام والاحتجاج وشعور الطرف المهمين بالخطر؟
أم أن عوامل غير ذلك جعلت الأحوال تتحسن إن تحسنتا فعلا 
من بينها حركة التاريخ التي من المعلوم أنها لا تعود إلى والوراء ؟
أم أن لا شيء تحسن مقارنة مع ما كان عليه الطرف المهيمن ؟ وما كنا عليه وما هم عليه الآن وما نحن عليه أي ما من خطوة تقدمنا بها إلا وازتها عشر خطوات لطرف الآخر ؟ وهل التحرر الموجود صنيعة الحركات التي انبثقت منذ 1978 إلى اليوم 2018 ؟ في تقديري مع إني لست أمين ولا ادعي ذلك لكن مجرد مساهمة في عملية الإحصاء التي تقوم بها الحركات النضالية بين الفينة والأخرى وأضحت تتخذ من عملية إحصاء الحراطين شكل من النضال بل هو النضال عندها بعينه فمنذ وثيقة الميثاق التي خرجت بمسح للإداريين والمناصب والرتب قل نظيرها مع انه كان إحصاء لا تشخيص ولا مشروع لحل المعضل وما قامت به مبادرة الانبعاث الحركة الانعتاقية 
من أعمال راديكالية جياشة عواطف العامة من المعوزين الذين طاروا على أجنحة الأمل ظنا منهم أنهم قد حصلوا على عصى موسى لتفاجئوا وهم في السراب تسمسر وقفاتهم أمام قصر الظلم في المزادات الدولية حسب المقربين وليس التحالف
إلا من بين بني غزي بل أكثرهم سوءا ولم يبقى بعد أن اعتلى الزعيم الأبدي عرش البرلمان لم يتفقد أحوال أدوابة ولا الكبات وإنما زار دار الشباب ليلعن عن وفات الحر والنضال مناديا في مهرجان ملعب العاصمة انه لم يعد يناضل عن احد وعلى مصليه مقعده تودعه ليغرس خنجره في نعش من افتتنوا بالمسار التحرري سنين عديدة ويقدم بذلك أغلى هدية على طبق من ذهب لزمرة حسب رفاقه ليعود اليوم لشباب الى دابره خالي الوفاض من ماضي مشرف للمناضلين الذي يصفون بالكبار ولم يبقى لهذا الشباب غير منهجية الميثاق المعروف بالإحصاء والمسح دون ادني تفكير في ماذا وكيف؟ ليستمر نزيف متبجحا ببطولات وهمية لا تمت للحقيقة بشيء نصيبها الفشل في كل المجالات وهم يعدونها من الانجازات الكبرى ولولاها لكنا اليوم في قعر السعير
غير آبهين أو متناسين أو لا يريدون إحصاء ماذا قاموا به أي ونضالهم المزعوم
وهنا سأتخلف عن القطيع وأحاول تجديف عكس التيار وأعلن عن حصيلة 
أربعين سنة من نضال على كل المسويات أو أعظمها
ماذا قدمت الحركات على مستوى الإعلام قديما؟ ولا جريدة صفراء بسم النضال 
ماذا قدمت الحركات على مستوى التكوين؟ ولا شاب واحد كون على كاتب مقال
ماذا قدمت الحركات على مستوى الفكر؟ ولا شاب واحد كون على منهجية النضال
ماذا قدمت الحركات على مستوى التربية القويمة المتمسكة بالمفهوم الحقيقي لنضال؟
ماذا قدمت الحركات على مستوى المبادرات النسوية ومساعدتها 
وتطوير منهجيتها وإشراكها في العمل الثوري النضالي التحرري ؟
ماذا قدمت للمرأة الحرطانية حول النضال ولا سيدة واحدة تم إشراكها في النضال؟
وإن وجدت قد نكست العهد وكيف لا وليست بادئة 
ماذا قدمت على مستوى الدراسات المتخصصة في انتزاع الحقوق؟ ولا واحدة
ماذا قدمت على مستوى الثقافة هل قامت مهرجان هل دعمت مشروع للنيفارة 
أو بنجة او الزوزاية او أنعشت سهرة في آدوابة ؟ لا شيء 
ماذا قدمت على مستوى منح الشباب لتكملة دراستهم ؟ ولا واحد 
وفي ظل انتشار المواقع الالكترونية وأصبحت كل المبادرات وحتى بعض الأسر والشخصيات تمتلك مواقع ماذا قدمت الحركات ولا موقع واحد موجه ينقل أخبار الميادين والساحات بطريقة مهنية تثير المناضلين وتحثهم على الصمود تجري مقابلات مع المرابطين من الشباب وأرشفة تاريخهم التحرري
وماذا قدمت على مستوى وحدة كلمة الحراطين في مواجهة الطغيان لا شيء باستثناء الميثاق وكان وبالا على الحراطين إذ زاد من قسمتهم وماذا ؟ وماذا ؟ وماذا؟
ومن هنا لا يمكن أن نقول أنها لم تقدم شيء لكننا نستطع القول بكل أريحية أن تقدم الحراطين مع التحفظ إذا ما انتزعت منه العوامل الطبيعية والغير طبيعية وتقدم الإنسان
برد النظر عن من يكون وأين يكون وتقدم الطرف المهيمن المحتضن من طرف الزمرة 
سنقول واضعين رؤوسنا على الوسادة أن نصيب الحركات من تحرر الحراطين
لا تقوم به الإبل أبدا ومن هنا علينا جميعا بكلمة قاطعة دابر النضال السحيق وما جلبه لنا معلنين عن نمط جديد يلقن الزمرة ومن يتعاون معها دروسا غير تقليدية 
لا تدخر جهدا لإحقاق الحق إلا وفعلته
ما أريد إلا الإصلاح ما استطعت إليه سبيلا

نقلا عن صفحة الكاتب