غاب العرب في خطاب الاتحاد وبقي تهديد ترمب | الصحراء

غاب العرب في خطاب الاتحاد وبقي تهديد ترمب

جمعة, 2018-02-02 00:01

في أول خطاب له عن حالة الاتحاد أمس الثلاثاء، استأثرت القضايا الداخلية التي تهم الأميركيين بجل اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد، وهو أمر يمكن فهمه. وكان نصيب قضايا المنطقة العربية والإسلامية ضئيلا، لكنه لامس أوتارا حساسة ومصيرية.

فقد دعا الرئيس الأميركي الكونغرس إلى إقرار تشريع يدعم تهديده للدول التي تصوت ضد سياساته في الأمم المتحدة، بعد الاستفتاء الذي شهدته أروقة المنظمة الدولية الشهر الماضي وتمخض عن رفض الغالبية الساحقة من الدول الاعتراف بقراره اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال متوعدا إن "دافعي الضرائب الأميركيين أرسلوا بسخاء مليارات الدولارات لتلك الدول نفسها في شكل مساعدات كل عام"، مشددا على ضرورة أن يصادق الكونغرس على التشريع لضمان أن تلك المساعدات تخدم المصالح الأميركية ولا تذهب إلا إلى "أصدقاء أميركا".

وأوضح قائلا إن "أميركا قدمت أكثر من عشرين مليار دولار من المساعدات لهذه الدول، وأنا أطالب الكونغرس بأن يعمل لتكون هذه الأموال في خدمة المصالح الأميركية، وألا تتجه إلا إلى أصدقاء أميركا وليس لأعدائها".

غير أن الرئيس الأميركي لم يحدد صيغة التشريع الذي يريد الكونغرس إجازته. وفي الأسابيع الماضية، هدد ترمب بقطع كافة أنواع المعونات إلى السلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية التي تنحاز ضد إسرائيل في صراعها مع العرب.

ولعل اللافت في الخطاب أنه -فيما عدا قضية القدس- لم يتطرق لقضايا الشرق الأوسط بذات الإسهاب الذي حظيت به قضايا أخرى مثل برنامج كوريا الشمالية النووي.

ولم يغفل ترمب الحديث عن تنظيم الدولة الإسلامية، إذ قال إن التحالف الدولي حرر "نحو 100% من الأراضي التي احتلها في العراق وسوريا".

وكشف عن أنه وقع لتوه مرسوما يقضي بإبقاء معتقل غوانتانامو مفتوحا، ليسدل بذلك الستارة على المحاولات الفاشلة والعديدة التي بذلها سلفه باراك أوباما لإغلاقه.

وجدد ترمب دعمه الاحتجاجات في إيران، ودعا الكونغرس إلى "التصدي للأخطاء الجوهرية التي ينطوي عليها الاتفاق النووي الإيراني"، لكنه امتنع عن تكرار وعيده السابق بالانسحاب كليا منه.

 

ولعل أكثر مقترحات ترمب وضوحا كانت أكثرها إثارة للجدل، فعندما حدد ملامح خطته للهجرة المؤلفة من أربعة أجزاء لم يكن أمام نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب -التي بدت متجهمة- إلا أن رفعت يديها في محاولة لحمل نواب حزبها على الكف عن صيحات الاستهجان.

حتى النواب الجمهوريون كانت لديهم تحفظات كبيرة إزاء إعرابه عن أمله في الحد من الهجرة النظامية، فحديثه جعل مصير مئات الآلاف من المهاجرين "الحالمين" غامضا في انتظار انقضاء أجل برنامج حمايتهم من الترحيل، وهو موعد فرضه ترمب بنفسه.

ولم يُلق ترمب بالا لكل تلك الاعتراضات أو احتمالات أن تتوقف حكومته عن ممارسة عملها إذا تمسك الديمقراطيون بضرورة إبرام صفقة داخل الكونغرس، تقوم على إقرار اتفاق بشأن أطفال المهاجرين غير النظاميين(الحالمين) في مقابل إجازة مشروع الموازنة الاتحادية.

 

المصدر : أسوشيتد برس,مواقع إلكترونية,الصحافة الأميركية,الصحافة الإسرائيلية