الوجبة الحلال تورّط المسافر بتهمة الإرهاب في أوروبا

خميس, 2015-01-29 14:06
صورة تخدم الموضوع

وصف مراقبون بعض التدابير الأمنية الأوروبية ضد الارهاب بالعمياء، لأنها لا تميز بين المسلمين، خصوصًا بعدما تضمنت الاجراءات الجديدة وضع كل مسافر يطلب "وجبة حلال" تحت المراقبة.

 

بيروت: بعد "غزوة باريس" التي نفذها إسلاميو القاعدة في اليمن، واستهدفت الاسبوعية الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو، على خلفية نشرها رسومًا مسيئة للنبي، وبعد ما لحقها من هجمات وتداعيات، خرجت من الحدود الفرنسية إلى دول أوروبية أخرى، تتجه المفوضية الأوروبية اليوم إلى الكشف عن تفاصيل الإجراءات الجديدة، التي ستتخذها في مجال مراقبة المسافرين، للحد من توجه الشبان الأوروبيين إلى ساحات القتال في العراق وسوريا، للانضمام إلى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

 

الحلال يورطك

 

أثارت الخطة الأوروبية الجديدة انتقادات واسعة، خصوصًا أنها تشمل جمع 42 معلومة عن المسافرين تغطي فترة السنوات الخمس الأخيرة، وتتضمن رصد معلومات عن كل مسافر، بما في ذلك التفاصيل الخاصة ببطاقته المصرفية التي يستعين بها لحجز تذكرة السفر، له أو لعائلته، وعنوان منزله، وما هي طلباته الخاصة على متن الرحلة، خصوصًا إذا طلب مثلًا "وجبة حلال"، على أن يتم الاحتفاظ بكل هذه المعلومات في قاعدة بيانات مركزية، يُستعان بها للبحث عن مطلوبين أو مشتبه بهم.

 

ورغم تأكيدات متكررة من المفوضية بأنها لا تتخذ أية إجراءات عنصرية ضد المسلمين، فإن منظمات المجتمع المدني الأوروبي رفعوا الصوت عاليًا، منبهين من أن يؤدي طلب وجبة "حلال"، وهو ما يطلبه كل المسلمين، إلى وضع طالبها تحت مراقبة لصيقة، تنتهك خصوصياته، من دون أن يكون له في الارهاب ناقة ولا جمل.

 

تدابير عمياء

 

وفي تعليق على هذه المسألة، قال مراقبون إن هذه التدابير تصبح أحيانًا عمياء، وتدفع بالمسلمين المعتدلين إلى رد فعل لا يريدونه، بعدما يرون أن السلطات الأوروبية تعاملهم كما تعامل المتطرفين، من دون تفرقة أو تمييز.

 

وهذا ما يجعل من المناطق ذات الكثافة الاسلامية في الدول الأوروبية مرتعًا للدعاية الاسلامية المتطرفة، لأنها تستغل هذه الاجراءات غير المدروسة في تعبئة الشبان المسلمين، وأدرجتهم ضمن إطار داعش أو القاعدة.

 

موقع مضاد

 

وبحسب تقرير نشرته الشرق الأوسط، أطلقت وزارة الداخلية الفرنسية الأربعاء موقعًا إلكترونيًا جديدًا، وجهته نحو الشباب لمقارعة الدعاية الإرهابية على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها البيئة الخصبة لاجتذاب الشباب والتغرير بهم.

 

ويسعى الموقع الجديد إلى إيصال مجموعة من الرسائل، معتمدًا على الصورة والكلمة والطريقة الحوارية من أجل دحض ادعاءات التنظيمات المتطرفة.

 

ويعتمد الموقع على مقاطع فيديو قصيرة تبين حال هذه التنظيمات الإرهابية وتدحض ادعاءاتها وتحذر الشباب من الوقوع في فخها.

 

إيلاف