خلفية تعطيل المختبر الموريتاني لرقابة الأدوية | الصحراء

خلفية تعطيل المختبر الموريتاني لرقابة الأدوية

جمعة, 2015-09-11 14:53
الكاتب الصحفي حبيب الله ولد أحمد

تتوفر بلادنا على مختبر متكامل لمراقبة جودة الأدوية لكن العامة لايعرفون عنه شيئا والحكومة عطلته تحت ضغوط نافذين من الموردين الذين لهم علاقات باشخاص فى هرم السلطة منهم عسكريون ومدنيون
المخبر يتوفر على طاقم متكامل ولايعانى نقصا من أي نوع لكنه لايقوم بعمله لأن هناك من يريد استمرار الفوضى وعدم كشف مايقام به من توريد لأدوية مصنوعة من النخالة واللباب وبقايا الحيوانات والنباتات
المخبر زارته بعثات دولية وأشادت به طاقما ونوعية وشارك فى تظاهرات دولية تتعلق باختصاصه وحصل على تزكيات معتبرة واحتل الصدارة فى المخابر الشبيهة فى شبه المنطقة
يعيش طاقمه بطالة مقنعة فالوزارة تتلكأ فى تفعيله وتمنعه حق ممارسة عمله
فى إحدى المرات قالوا للرئيس إن المخبر متعطل والحقيقة انهم عطلوه حتى لا تتوقف الفوضى التى تدر عليهم المال
قبل سنوات عرضت عينة عشوائية من الادوية المستوردة على المخبر الذى اثبت انها مزورة ومضرة بالصحة ومصنعة من طرف شركة مجهولة فى آسيا وبالشراكة مع مختبر مغمور وغير معروف عالمياواوصى بمصادرتها ومنعها من دخول السوق
غضب مورد الأدوية غضبا شديدا وطلب إعادة الكشف على أدويته فى مخابر سنغالية فأعطى الكشف نفس النتيجة بالنقطة والفاصلة لكن المورد النافذ أفرغ شحنته فى السوق رغم أنف المخابر والنصائح وباع السم بأثمان مضاعفة
بعد تلك الحادثة قرر النافذون بالتعاون مع وزارة الصحة ومصالحها تعطيل المخبر والقول بأنه يعانى اختلالات تقنية تعيق عمله
اليوم يعيش المخبر كقطعة أثرية فى متحف يتعهدها علماء آثار لايمكن لمسها ولا الاستفادة منها
لقد أنفقت الدولة أموالا طائلة على المختبر الوطني لمراقبة الجودة وكونت طاقما وطنيا راكم خبرات عديدة لكن تحالفا من الوزراء والجنرالات ورجال الأعمال وموردى الأدوية ووزارة الصحة لايريد للمخبر ان يقوم بعمله حتى لا يكشف للعموم حجم السموم التى تستقبلها يوميا الأسواق المحلية باعتبارها أدوية وهي سموم تنسف كل جهود إصلاح قطاع الصحة وتعمل على تدميره بشكل نهائي

نقلا عن صفحة الكاتب