الساحة | الصحراء

الساحة

Subscribe to تلقيمة الساحة
المسار: http://essaha.info/news
آخر تحديث: منذ 33 دقيقة 37 ثانية

أهم مضامين مقابلة الرئيس ولد عبد العزيز مع مجلة Jeune Afrique

أحد, 2018-02-25 15:59
قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ان رجل الاعمال المعارض محمد ولد بوعماتو قدم دعما ماليا لحملته الانتخابية فى 2019 لكن ذلك لم يكن بمقابل "لم اقبل أبدا دعمه على أساس السماح له بمواصلة نهب البلد، لم أوقع أبدا عقدا معه فى تلك الفترة". وأضاف عزيز فى مقابلة مع مجلة Jeune Afrique "اجتمعت برجال الاعمال حين أرادوا تمويل جزء من حملتي وحذرتهم بان الأمور ستتغير حين يتم انتخابي كنت واضحا معهم، لا يمكنني قول شيئ وبعدها القيام بعكسه عندما أصل الي السلطة". وفِي ما يتعلق بالمنظمة الفرنسية للشفافية "شربا" قال الرئيس عزيز "انها ممولة بالكامل من طرف بوعماتو وبحوزتنا الأدلة الدامغة، بحوزتنا كنز من المعلومات حول هذه المنظمة التى تدعي انها تحقق فى الأموال التي يحصل عليها بطريقة غير مشروعة بينما لا تقوم الا بنشر المعلومات غير المؤسسة". وتابع الرئيس قائلا "لم نكن نرغب فى بقاءه (بوعماتو) فى المغرب وقد غادر المغرب". وجدّد الرئيس محمد ولد عبد العزيز تأكيده عدم ترشحه لولاية جديدة وفق ما ينص عليه الدستور، مضيفا أن الدستور تم تعديله مؤخرا دون المساس بالمادة التي تحدد عدد الولايات الرئاسية كما أنه لن يتم المساس بها مستقبلا على حد تعبيره. ولد عبد العزيز قال إنه سيدعم أحد المرشحين للرئاسيات سيكشف عنه في المستقبل. وعند سؤاله في مقابلة مع Jeune Afrique عما إذا كان سيدعم قائد أركان الجيش محمد ولد الغزواني للترشح، قال ولد عبد العزيز: لديّ علاقات ممتازة مع ولد الغزواني منذ ثلاثين سنة وأنا أثق به كما أثق بكل الذين يعملون معي لتنمية البلاد. حسب تعبيره وكانت مجلة Jeune Afrique قد نشرت مقابلتها مع ولد عبد العزيز صباح اليوم في نسختها الورقية.
التصنيفات: خلاصات إخبارية

ولد سيد احمد يكتب: إشادة بالمقاربة الأمنية لموريتانيا في مجال مكافحة الإرهاب

أحد, 2018-02-25 14:40
إشادة عالمية بسياسة الرئيس محمد ولد عبد العزيز في مجال التعاون  وتنويه بالمقاربةالامنية لبلادنا في مجال مكافحة الإرهاب  ............. الأمم المتحدة  واروبا والعرب الأفارقة في العاصمة الأوروبية ابروكسل أشاد العالم أجمع بنجاح مقاربتنا الأمنية بعد تسلل الجماعات الإرهابية و نشاط تجار المخدرات على أراضي شاسعة من منطقة الساحل؛ اكتشف العالم الخطر المحدق في منطقة الساحل .. لكن ماظهر للعالم اليوم بدى أكثر وضوحا منذ مايقارب عقدا من الزمن لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وعند وصوله للسلطة وتقلده زمام الأمور بادر فخامتة بحكمة وحذر ليضع حدا للخطر الداهم الذى كاد أن يفكك دولا وبعصف بدمقراطيات ومجتمعات بالمنطقة وخارجها ، .نجانا الله منها بفضل الملك الديان وبفضل الحكمة والشجاعة التى يتحلى بها قائد الأمة محمد ولد عبد العزيز  فوضعت بلادنا مقاربة أمنية أصبحت مثالا يحتذى به •بعد تكوين وتجهيزجيشنا و قوات امننا الباسلة بكامل العدة والعتاد حيث عملت قواتنا المسلحة على أكمل وجه لتأمين الحدود وطرد الجماعات المسلحة خارج حدودنا الوطنية .وعملت بلادنا في خطوة فريدة على بناء تنمية شاملة في العدالة الاجتماعية والحد من الفقر لخلق تنمية محلية في المناطق الأكثر فقرا من خلال بناء أقطاب تنموية قادرة على تثبيت السكان في مناطقهم الأصلية ، فقد تم ولأول مرة في تاريخنا المعاصر بناء وتأسيس مدن بأكملها في المناطق التي ظلت لسنوات عديدة وكرا للجماعات الإرهابية ومسلكا لتجار المخدرات .. كما تم توفير الخدمات الضرورية من صحة وتعليم وحالة مدنية ومحاظر وماصاحبه من بسط للأمن و فك للعزلة عن المناطق الهشة التي ظلت معزولة ومهمشة ردحا من الزمن ليصلها اليوم الإشعاع العلمي والعطاء المعرفي لتعم الطرق والمدارس والمستشفيات  وبعد نجاح المقاربة الموريتانية في مجال مكافحة الإرهاب أطلق فخامة رئيس الجمهورية فكرته الرائدة الفريدة من نوعها إنشاء مجموعة دول الساحل الخمس سعيا إلى توحيد الجهود من أجل وضع حد للإرهاب والجريمة العابرة للحدود في منطقة الساحل،بأكملها وتعزيزا للتنمية الاقتصادية ومحاربة أثار الجفاف . وجاءإعلان نواكشوط المؤسس للمجموعة G5”" ومنذ تلك اللحظة عملت المجموعة على بلورة رؤية شاملة لوضع حد لتواجد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل ولم تقتصر جهود بلادنا على حشد الدعم والتعريف بالمجوعة في المحافل الدولية حيث أثمرت تلك الجهود الاتفاق على إنشاء قوة إقليمية مشتركة من دول المجموعة الخمس ستعمل على تطهير المنطقة وتأمينها ، بل كان لموريتانيا الدور الريادي في صياغة الأفكار وبلورة الرؤى وإقناع الشركاء بضرورة ترك المسؤولية المباشرة لدول المجموعة بنفسها في جو من الحرية والاستقلال التام عمل رئيس الجمهورية على اتباعه نهجا وسلوكا لتظل بلادنا حرة في سياساتها مهابة ومقدرة  ناجحة في المحافل الدولية إذا حضرت تستشار وإذا غابت تنتظر  فاعلة في المجتمع الدولى لامنفعلة تترأس الإتحاد الإفريقي؛ وتجمع العرب تحت خيمة الكرم في عاصمة الضيافة والأصالة انواكشوط  وترتب للقمة الإفريقية المرتقبة في جو من الأمن والأمان وحرية التعبير والوحدة الوطنية وتعزيز اللحمة الوطنية وتقوية النسيج الاجتماعي  فبموروثنا الثقافى المتنوع وبأمننا المستتب وتعاوننا المثمر  ودبلماسيتنا الناجحة شهد العالم في أكثر من مناسبة  وكانت قمة ابروكسل تتويجا لتألق موريتانيا ولدورها في السلم والسلام الإقليمي والدولي  في الوقت الذي تشهد فيه بلادنا نقلة نوعية ونهضة عمرانية وورشة عمل متواصلة في ميادين الصحة والتعليم والبنى التحتية والماء والكهرباء والطرق والمطارات والعناية بالعلم والمعرفة والعلماء والمساجد والقرءان وسياسة حسن الجوارليحترمنا الجيران ملء الإحرام مع الحفاظ على ثوابت الأمة الموريتانية طبقا لتعاليم ديننا الحنيف. وأمام المؤتمرين الدوليين رفيعى المستوى حول الساحل في ابروكسل قدم رئيس الجمهورية خطابه القيم حول أسباب تسلل الجماعات الإرهابية و كذا اسباب تفشي الجريمة المنظمة بالمنطقة وقدم حلولا مناسبة للقضاء على هذه الظواهر  وهي المناسبة التى اشاد فيها مسؤولون من مختلف هيئات ومنظمات وحكومات العالم بسياسة قائدنا الفذ وحكمته  فكما احتفى بك العالم بأسره في ابروكسل سيدي الرئيس نحتفي بك في كل شبر من أرض الوطن . وعند نداك نلبي أجل  محمدو ولد سيد أحمد
التصنيفات: خلاصات إخبارية

اعتقال المدون ولد احويبيب .. وفتح تحقيق معه حول علاقته بتنظيم "داعش" (تفاصيل)

أحد, 2018-02-25 11:49
اعتقلت الشرطة في مدينة انواذيبو، المدون الموريتاني محمد ولد احويبيب إثر نشر تدوينة على حسابه في الفيسبوك يعلن فيها مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وأفاد مصدر أمني لموقع الساحة بأن ولد احويبيب تم ترحيله فجر أمس السبت 24 فبراير 2018 إلى انواكشوط للتحقيق معه حول الموضوع. وفي سياق متصل فقد أكد المدون محمد ولد احويبيب قبيل اعتقاله بأن حسابه في الفيسبوم قد تعرض للقرصنة، وأن الجهة التي قامت بذلك "لم يجانبها الصواب في كثيرا مما نطقت"، وأضاف ولد احويبيب في تدوينة له قائلا: "إن وصلكم يوما من هذه الصفحة مايسيء لاحد او لجماعة فتأكدوا أني بريء منها".. وفق تعبيره
التصنيفات: خلاصات إخبارية

الاقتصاد الموريتاني بين خيار التنويع او التجويع

أحد, 2018-02-25 11:15
إن نظرية المرض الهولندي Dutch disease قد لا تنطبق بشكل تام على الاقتصاد الموريتاني لكن الأعراض المرتبطة بهذا المرض منتشرة فيه بشكل واضح، فنسبة الصادرات من المواد الأولية (الحديد، النحاس، الذهب، النفط والصيد) تتجاوز 90% من إجمالي الصادرات، ومازال هذان القطاعان (الاستخراجي والصيد البحري) يشكلان المصدر الرئيسي للدخل وإيرادات المالية العامة. في حين يعرف قطاع الصناعات التحويلية تدني في الانتاجية وضعف في التنافسية رغم كل السياسات والاستراتيجيات التي تبنتها الحكومة. إن الأهمية التي اولتها الحكومات المتعاقبة للثروات الطبيعية أدت في الكثير من الأحيان إلى تجاهل باقي القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة والخدمات. فعلى الرغم من الايرادات المالية المهمة المتأتية منها والتي ساهمت بشكل كبير في إنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية كثيرة، الا أن الاعتماد عليها يجعل هذا الاقتصاد هشّا وعُرضة للآثار السلبية لتقلبات الاسعار وتراجع الطلب على هذه المادة أو التوجه إلى مواد بديلة، مما ينجم عنه اضطراب على مستوى الموازنة العامة للدولة والاستقرار المالي وكذلك النمو الاقتصادي. من هنا يظهر ضرورة التوجه نحو التنويع الاقتصادي وإعادة هيكلة الاقتصاد ورفع مستوى مساهمة القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدخل وذلك ببناء قاعدة عريضة من المنتجات المحلية والمصدرة لا يعتمد فيها على مصدر واحد. رغم الجهود المبذولة منذ مدة في سبيل التنويع الاقتصادي الا ان النتائج مازالت بعيدة من المستوى المطلوب وما زال الشركاء الدوليين ينادون بانتهاج تلك السياسة بوصفها الأنجع في مواجهة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. ففي بيانه الصحفي رقم 248/ 12 الصادر بتاريخ 2 يوليو 2012 والمتعلق بالمراجعة الرابعة في ظل اتفاق «التسهيلٌ الائتماني الممدد” مع موريتانيا أكد المجلس التنفيذٌي لصندوق النقد الدولي على ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية من شانها العمل على تنويع النشاط الاقتصادي بعيدا عن الصادرات السلعية. وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2016 أثنى المديرون التنفيذيون للصندوق على السلطات الموريتانية لسياساتها الداعمة الاستقرار الاقتصادي الكلي في مواجهة الصدمة السلبية لكنهم حثوا السلطات على تنشيط الإصلاحات الهيكلية لتعزيز التنويع الاقتصادي والنمو الاحتوائي. وذكر المديرون أن صدمة معدلات التبادل التجاري بينت ان التنويع الاقتصادي وزيادة الانتاجية أصبح حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى. أما البنك الدولي فقد جاء خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه ألبرت زيفاك كبير اقتصادييه لمنطقة أفريقيا بنواكشوط يوم 27 فبراير 2017 في ختام مهمة له أن” النمو القائم محصور في المواد الأولية، وأنه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل نظرا لتقلبات الأسعار العالمية وأن المؤسسة المالية الدولية على استعداد لتقديم الدعم للحكومة الموريتانية في التحول وتنويع الاقتصاد الوطني “ في هذا المقال سنتعرض لبعض المخاطر والاثار السلبية التي يخلفها اعتماد الاقتصاد على مادة أولية واحدة او عدد محدود من السلع كما هو الحال عندنا. يتعلق الامر بمادتي الحديد والسمك بصفتهما يشكلان المصدران الأهم في تمويل الميزانية ويعتبران من أبرز عناصر الدخل وتكوين الناتج الداخلي الخام، إضافة الى كونهما الرافدين الأساسين لاحتياطيات البنك المركزي الموريتاني من العملات الأجنبية. كما سنتناول بالبحث آليتي زيادة العائدات الضريبية والقروض الاجنبية التين اعتمدتهما الحكومة لمواجهة وتمويل عجز الميزانية. وأخيرا سنتعرض بالتحليل لبنية الصادرات الموريتانية على مستوى المواد والأسواق ومؤشري التنويع والتركُز فيهما ومدى نجاح جهود السياسة المتبعة في سبيل تحقيق التنويع الاقتصادي، وأبرز المتغيرات التي تلعب دورا مهما في نجاحها أو فشلها. ان الهبوط الحاد لسعر الحديد الخام الذي بلغ (-28%) سنة 2014 و(-59%) سنة 2015 مقارنة ب 2013 ساهم بشكل كبير في تباطؤ النمو الاقتصادي كما جاء في التقرير الصادر بتاريخ 11 مايو 2016 عن بعثة صندوق النقد الدولي، حيث أشار التقرير ان تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي (PIB) الى حدود 2% بعد أن كان 6.6% سنة 2014، يعود في جزء كبير منه إلى ضعف هبوط أسعار المعادن الدولية. وجاء في التقرير أنه بالرغم من زيادة الإيرادات التي تحققت نتيجة عدم تعديل أسعار الطاقة المحلية في مقابل هبوط أسعار النفط الدولية إلى جانب فرض بعض القيود على الإنفاق الجاري إلا أن عجز المالية العامة (باستثناء المنح) شهد تدهورا نتيجة تراجع العائدات المعدنية. أدى هذا التراجع في أسعار الحديد إلى فقدان ما يقارب 46.3% من قيمة صادرات الحديد سنة 2014 و50.1% سنة 2015، مما انعكس بشكل مباشر على الصادرات الكلية للبلد التي تراجعت حصة الحديد فيها الى 24% سنة 2015 مقابل 38% سنة 2014 ومعدل 50% خلال الفترة 2011-2013. بلغت مساهمة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) 20.4% من إجمالي الإيرادات الحكومية كمتوسط خلال السنوات الثلاثة التي سبقت هبوط أسعار الحديد عالميا (2011، 2012 و2013)، وهي نفس النسبة، تقريبا، (20.02%) التي ساهم بها قطاع استخراج الحديد في الناتج المحلي الخام خلال الفترة نفسها. وفي سنة 2014، التي عرفت تراجع سعر طن الحديد ب (-28%) مقارنة بالسنة السابقة هبطت نسبة مساهمة سنيم في تغذية ميزانية الدولة لتصل الى 16,8% بينما تراجعت مساهمة قطاع استخراج الحديد في الناتج المحلي الإجمالي الى النصف مقارنة بسنة 2013. اما بالنسبة لسنة 2015، فقد ازداد الوضع سوءا وعرف تدهور سعر الحديد العالمي مستويات قياسية بلغت نسبته (-%42) وهو الأدنى له منذ 10 سنوات. وقد انعكست تلك النتائج على الإيرادات الحكومية المتأتية من سنيم وانخفضت من 70.92 مليار (أوقية قديمة) سنة 2014 الى 7.53 مليار فقط سنة 2015، أي بتراجع قدره (-89%)، وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي فقد تراجعت مساهمة القطاع ب (-76%) مقارنة ب 2014. في سنة 2016 عرفت أسعار الحديد انتعاشا طفيفا، حيث بلغ سعر الحديد 58.49 دولار للطن وهو ما يمثل زيادة قدرها 4,7% مقارنة بأسعار 2014. هذا التحسن انعكس إيجابا على مداخيل الدولة من سنيم التي ارتفعت هي الأخرى ب 2.66 مليار (أوقية قديمة). اما سنة 2017 فقد عرف سعر الحديد فيها الكثير من التذبذب (شهريا)، الا انه حافظ على الزيادة في الغالب حيث بلغ 71.76 دولار للطن كمتوسط سنوي. وقد عرفت إيرادات الخزينة من سنيم خلال الفترة الممتدة من يناير الى أكتوبر2017 زيادة قدرها 89% مقارنة بنفس الفترة من 2016، الا انه بالرغم من ذلك فمازالت هذه المداخيل بعيدة من المستوى الذي كانت عليه قبل تدهور الأسعار. إن تراجع أسعار الحديد إلى هذه المستويات المتدنية قد لا يكون نهاية المطاف، إذ تشير بعض التوقعات الى احتمالية ان يظل سعر الحديد منخفضا نتيجة تراجع الطلب العالمي. وبصفة أخص، الصين التي أعلنت اعتزامها خفض الإنتاج بنحو 100 مليون طن حتى العام 2020 بعد الضغوط العالمية التي مورست عليها. هذا في حين تذهب آراء أخرى الى أن دخول الهند الى نادي (الأربعة الكبار+ الصين) سيزيد من المنافسة مما سيدفع بالأسعار الصعود من جديد. ومهما يكن، فانه من المؤكد أن تراجع أسعار الحديد، او تقلباتها على الأقل، يخلف ضررا وآثارا سلبية على الاقتصاد الوطني لا يمكن إغفالها. فالمتتبع لحجم العائدات المنجمية ومساهمتها في كل من الإيرادات الحكومية بشقيها الجبائي وغير الجبائي والناتج الداخلي الخام يدرك مدى الحساسية والحرج اللذين يخلفهما ذلك التذبذب. في مواجهة مثل هذه الأجواء من عدم اليقين يتعين بناء القدرة على تحمل الصدمات التي يخلفها هبوط أسعار الحديد. والموارد العامة القوية هي إحدى آلات بناء مثل هذه القدرة. جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها كريستيان لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي بمناسبة مشاركتها في المنتدى الثاني للمالية العامة في الدول العربية المنعقد 12-02-2017 في دبي. وأضافت لاغارد أن غرس بذور اقتصاد سليم واحتوائي يعود بالنفع على جميع المواطنين يستدعي وضع نظم ضريبية على أعلى درجة من التطور تمكن البلد من توليد إيرادات حكومية وإيجاد الموارد اللازمة لمعالجة التحديات المستقبلية على نحو يتسم بالكفاءة والمساواة. وقد اتخذت السلطات المالية بعض الإجراءات من اجل مسايرة الظروف الصعبة التي خلفها انخفاض أسعار المعادن، تمثلت في العمل على التحسين من مستوى التحصيل وزيادة بعض الضرائب واستحداث ضرائب اخرى لم تكن موجودة، رأى فيها البعض غياب مبدا العدالة الذي هو أحد المبادئ التقليدية للضريبة. الا ان هذا المفهوم يظل نسبيا، فما تراه الدولة عادلا وضروريا من اجل القيام بمسؤولياتها لا يقابل بالرضى والقبول من الطرف الاخر، بل يصفه بالإجحاف والتجويع ويرى أن الدولة أصبحت، في كثير من الأحيان، تفرض الضرائب للحصول على السيولة النقدية لمواجهة الأزمات وان هذه الضرائب لا تسلك مسارها الصحيح الذي يصب في تعزيز النمو. وبالتالي يتفشى التهرب والامتعاض من دفع الضريبة مما يؤثر سلبا على عملية التحصيل تحصيل الضرائب الت وصفها وزير سابق للمالية الفرنسية بأنها اشبه ما تكون بنتف ريش الإوزة، فانت ترغب في الحصول على أكبر قدر من ريشها وأقل قدر من صراخها. ولن يتأتى ذلك (الحد من الصراخ) إلا بخلق الثقة في سلوك الحكومة تجاه صرف العائدات الضريبة… يتواصل الاقتصاد الموريتاني بين خيار التنويع او التجويع (1) مولاي ولد أب ولد اﮔﯿﮕl دكتوراه سلك ثالث في التحليل الاقتصادي
التصنيفات: خلاصات إخبارية

نقاش حول هويّة "لحراطين"

أحد, 2018-02-25 08:11
في تعليق للمناضل الحقوقي الأستاذ إبراهيم بلال رمظان، على تدوينة نقلتها عن الأستاذ محمد جميل ولد منصور، متعلّقة بهوية لحراطين، طلب مني أن أسقط هذا الموضوع على واقع الأفارقة الأميركيين في الولايات المتحدة، لأن ما حدث لهم وللحراطين من تهجير بفعل الاستعباد والبيع وغير ذلك متشابه. وقال بأن لحراطين "أفارقة-سود موريتانيون"، وأن "مقارنتهم مع عبيد الزنوج أو مع عبيد العرب غير دقيقة، لأن لحراطين ليسوا من أصول عربية ولا بربرية كما هو معروف، أو في أغلبهم على الأقل . ولا يربطهم بالعرب - البربر سوى تاريخ الاستعباد." وأودّ أن أقول بداية، بأنني أتفق مع ما ذكر الأستاذ إبراهيم من خصوصيّةٍ للحراطين، ثقافةً وهوية قومية وحياة اجتماعية، مختلفة عن العرب والبربر والأفارقة في هذه الربوع، وفِي غيرها. ولكنني في إطار مقارنة لحراطين بالأفارقة الأمريكيين "African-American"، والتعليق الدائر حول هويتهم، أُسجِّل الملاحظات التاليّة: أولا، يُفترض أن يكون هناك شيء من التحفُّظ من مقارنة لحراطين، وما نريد لهم ونحلم به تجاههم من عدالة وتنمية وإنصاف، مع حال الأفارقة الأمريكيين. لما لهذا الحال من جوانب قصور هيكلية عميقة، معروفة من قبل الجميع. وقد زار الأستاذ الولايات المتحدة واطلع على ذلك عن قرب. حيث إنهم -برأيي-، تاريخاً استعباديا وواقع حريّة، ليسوا أول مثال تُبتغى منه الإفادة. بل هو كنموذج يستحضره المحافظون واليمينيّون لتطبيع الظلم والتهميش والتنميط الثقافي أقرب منه إلى مصدر الإلهام والاتّباع الذي يُبرزه أنصار العدالة.  وعلى كل حال، فهوية الأفارقة الأمريكيين الآن في شكلها الأساسي (و لا أتحدث عن الانتماء العرقي) هي الهوية الوطنية الأمريكية، بدينها المسيحي وثقافتها الأنجلو-أمريكية ورموزها وتاريخها الوطني بكل تفاصيله المظلمة والمضيئة، رغم ما طبع مسار التحرّر من العبودية في الولايات المتحدة من عنف وحراك شعبي ثوري، على عكس البرازيل ومنطقة الكاريبي البريطانية.  وأعتقد بأن أبرز الإشكالات الحاصلة في نقاش هوية لحراطين الآن ناتجة عن طرح الهوية السياسية إلى جانب الهوية القومية والثقافية، وتداخلهم عند العديد من المشاركين في هذا النّقاش. وهذا ما سيجعلني أركز بداية على الشق السياسي والوطني في هوية الأفارقة الأميركيين، للفت الانتباه إلى التمايز في هذا الموضوع. فمثلاً، وعلى الرّغم من الموروث الاستعبادي الفظيع للقاادة التاريخيين لأمريكا، بما في ذلك "القادة المؤسّسين" (توفي جورج واشنطن، الرئيس الأول للولايات المتحدة، وله 317 من العبيد، حسب المؤرخين)، إلا أنه لا يمكن الآن لأي حقوقي أو سياسي أمريكي جاد أن يتناول هؤلاء القادة بالتجريح، أو يحاول محاكمتهم أو محاكمة تاريخهم على أساس مقتضيات الحاضر.  وتُقاس على ذلك أنماط التديّن؛ فقد كانت الكنائس، وخاصة في الجنوب الأمريكي، يُجلب إليها العبيد ليقفوا خلف صفوف الأسياد ويستمعوا إلى الوعاظ يحثونهم على طاعة مُلّاكهم، ومنعَ بعض البيض عبيدهم من تعلّم القراءة واعتناق المسيحية خوفاً من أن يفسّروا تعاليمها بأنها تعطي حق المساواة، في ما استخدم آخرون فقرة الإنجيل المشهورة في "الفقه الاستعبادي المسيحي"، بأن كل صاحب بشرة داكنة (سوداء) يمتلك روحاً سوداء كذلك، من أجل تبرير ممارسة هذه الجريمة... وعلى الرّغم من كلّ ذَلِك، لم يكن يوما ما التطرق لهذه القضايا الدينية الحسّاسة جزءا من النقاش العام، وظلّ طرحها شبه محصور على الدّارسين والباحثين.  ومع أن هناك من المؤرخين من يرى بأن الحضور النسبي لتنظيم "أمة الإسلام" Nation of Islam بين الأفارقة الأمريكيين كان نكاية واحتجاجاً على دين الأسياد المسيحي، الذي لم يقف في وجهه استعبادهم، إلا أن الهوية التي تمسّكت بها الغالبية، وناضلت من خلالها من أجل التحرّر ظلّت  -كما ذكرت- وطنية مسيحية أمريكية محلّية. وأمة الإسلام التي تعتبر أهم اتجاه أفرو-أمريكي حاول أن يتمايز بهوية مستقلة، كان مصيرها التراجع والذوبان مع الوقت في المجموعة الأكبر.  فلا تقبل الدول الحديثة في الغرب عموماً من منتسبيها إلا بدرجة كبيرة من تبني الثقافة المحلية كهويّة وإيديولوجية فكرية مسيطرة "Culturalism". ومن هذا المنطلق، كما هو معلوم، تأتي أهم أوجه معاناة المسلمين في الولايات المتحدة والغرب. في ظل امتلاكهم هويّة خاصّة، فشلت معها محاولات الاستيعاب (الامتصاص) داخل النمط الثقافي والسياسي والاجتماعي الغربي.  أما كون العبيد السابقين في الولايات المتحدة "أفارقة أمريكيون" أو سود أمريكيون كما يفضّل الكثير منهم، فذلك نقاش حديث جداً (منذ عقود قليلة). وهو سياسي المنطلق والنتائج، كهذا النقاش الحاصل الْيَوم في موريتانيا، وليس بالضرورة هو الواقع السوسيولوجي والهوياتي الحقيقي. وأهم ما وصل إليه من تبنٍّ لهذه العبارة 1988، عندما استخدمها المناضل الحقوقي والقس جسي جاكسون في خطاب له أول مرّة، هو أنه أعاد، سيّاسيا فقط، تعريف الانتساب العرقي، دون أن يحقّق في موضوع الهوية الثقافية والقومية أي شيء.  وهنا أعود لأؤكّد بأن التعرض للاستعباد وحده لا يعني انتماءً ثقافياً وهوية مخصوصة، كما أشار الأستاذ محمد جميل منصور. وفِي بعض المجتمعات العربية والزنجية داخل حدودنا وفِي الدول المجاورة مثال على ذلك، كما ذكر. وربما يكون في المجموعات التي مارست العبودية من لحراطين أنفسهم المثال الأوضح. وأن التعريف ب "أفارقة سود موريتانين" وإن كان جامعاً نسبيا فهو ليس مانعاً بما فيه الكفاية. فلا الإفريقية صفة مخصوصة لهذه الفئة دون غيرها من الموريتانيين، ولا السواد سمة لهم مستقلّة. وتعاني عبارة "الأفارقة الأمريكيين" من هذا القصور الدّلالي كذلك، كما يُثار بشكل متكرّر.  أما في ما يتعلّق بالهوية الثقافية والقومية للحراطين فهي هوية واضحة المعالم لكل منصف. وانتساب لحراطين فيها يجب أن يكون للحراطين، وكفى. وله ما يبرّره من ثراء فني وثقافي واجتماعي خاص وعريق. ومن تمايز عن بقية المكونات العربية والبربرية والزنجية، هم به مختلفون عن حال العبيد السابقين في هذه المجتمعات العربية والزنجية والغربيّة.  وفِي هذا المجال القومي والثقافي بالذّات يحضر المثال الأمريكي، الذي يمكن أن يُستفاد منه. حيث إن طبيعة "الهوية" الأمريكية الحالية، والتي تشكلت جذورها في القرنين السابع عشر والثامن عشر، تحتفي بالاختلاف الثقافي بشكل كبير. فتعدّد المواطن الأصلية للمهاجرين البيض، وثقافاتهم المختلفة، وعوامل الهجرة والنزوح، وما تبعها من رفض عنيف ل "الفدرالية" خوفاً على الخصوصية الذّاتية المحلّية، أدّى إلى خلق ثقافة وهوية جامعة تثمّن الاختلاف القومي والثقافي الخاص وتحتفي به. وقد رسّخوا ذلك في المدارس والجامعات (ك Diversity Day أو Heritage Day) وفِي الحياة العامّة.  وهذا النموذج الأمريكي له جوانب يمكن لنا وللدّول ذات التعدّد العرقي والثقافي والفئوي أن نستفيد منها بدون شك. فبعد الانتساب الوطني الموريتاني الإسلامي الجامع، الذي يجب أن يكون هو الهوية الأبرز لساكنة هذا البلد، فإن الهويات الثقافية والقومية لجميع الفئات الاجتماعية يجب أن تكون مصدر ثراء وتنوّع، وأن تُبرز وتثمن ويُعلى من شأنها. وخاصة الهويّة القومية للحراطين بشكل خاص، لما تعانيه الْيَوم من تهميش وطمس، هو بالأساس جزء مما تعرّضت، وتتعرض، له هذه الفئة من ظلم وحرمان وعدم إنصاف.  بقلم: عبد الله بيّان
التصنيفات: خلاصات إخبارية