إلى اللجنة الرئاسية في قسم الطوارئ (تدوينة) / حبيب الله ولد أحمد

altaltتقوم لجنة من رئاسة الجمهورية وبتكليف من الرئيس محمد ولد عبدالعزيز منذ فترة بزيارة يومية ميدانية لقسم الطوارئ بمركز الاستطباب الوطني. اللجنة يرأسها أحد مستشارى الرئيس ومن بين أعضائها أطر فى قطاع الصحة.

يعتقد أن اللجنة تراقب سير العمل وحضور الطواقم ومسار أشغال التوسعة والترميم المقام بها حاليا بالقسم.

وأتطوع للجنة بإعطاء معلومات قد تساعدها إذالم يكن عملها استعراضيا سياسيا عابرا:

ـ يعتمد عمال قسم الطوارئ على حمامات ومرافق قسم التصفية إذ أن تلك الموجودة بقسم الطوارئ إما متعطلة أوقيد الترميم أومحتكرة من طرف بعض القائمين على القسم.

ـ لايوجد فى القسم أي ظروف مناسبة للعمل فلاقفازات ولاتعقيم ولاحتى محاقن ولا مايكفى من أجهزة قياس الضغط والحرارة ولا شاش ولاقطن ولا أي نوع من المحاليل والمطهرات والعمال يضطرون للبحث خارج القسم عن كل تلك الأشياء حتى صابون بسيط لغسل الأيدى بعد معاينة المرضى وعلاجهم.

ـ ساعات المناوبة طويلة وقاسية والتعويض عنها هزيل وغير لائق ويتم اقتطاعه من حين لآخر.

ـ حالة الأسرة سيئة وقبل يومين كنت هناك وشاهدت كيف يضطر الممرضون لاستخدام المقاعد الثابتة والمتحركة كأسرة يقدمون عليها العلاجات للمرضى بمافى ذلك التسريب الوريدى الذى قد يستغرق ساعات طويلة.

ـ الأطباء والممرضون يعملون بأعينهم وأيديهم فقط ويتفانون فى الخدمة دون أن يجدوا مايساعدهم فى العمل من أجهزة ووسائل وظروف مادية ومعنوية.

ـ الكثير من فحوص الدم غير متوفر فحتى nfs و glycemie وgrh وغيرها من الفحوص الاستعجالية البسيطة يستعصى أحيانا كثيرة الحصول عليها فى المستشفى كله وقل نفس الشيئ بالنسبة للعديد من فحوص الأشعة الاستعجالية باستثناء "أسكانير" و"irm" فهما يعملان بشكل جيد ومنتظم.

ـ يعانى مرتادو قسم الطوارئ من مرضى ومرافقين الأمرين جراء بطئ الإجراءات الإدارية وعدم الإنضباط فى المداومات الإدارية والطبية المتخصصة إذاما استثنينا غرفتى عمليات الجراحة العامة وجراحة العظام الاستعجالية فهما تعملان بكفاءة رغم نواقص لاحصر لها فى التجهيزات والمستلزمات الطبية.

ـ يعانى القسم مشكلة رداءة المولدات الكهربائية التابعة للمستشفى وبالتالى يتوقف نصفيا تقريبا فى حالة حدوث انقطاع للكهرباء ومن المعروف أن التيار الكهربائي ينقطع على مدار الساعة عن المستشفى بل عن العاصمة كلها منذ بعض الوقت.

هذه ملاحظات ميدانية بسيطة على اللجنة الموقرة أخذها بعين الإعتبار فالزيارات العابرة وحدها لاتكفى فوضعية القسم والمستشفى كله وبعدهما قطاع الصحة وضعية مزرية وفاضحة وتتحمل الدولة مسؤوليتها إذلاتوفر للعمال البنى التحتية والتجهيزات الطبية والظروف المادية والمعنوية المناسبة للقيام بعملهم على أكمل وجه إذ لا تنقصهم الخبرة ولا الكفاءة ولا الوطنية ولا الإيمان بالمهنة ويمكن قياسهم مثلا على عمال البناء إذ الم يجدوا الماء والإسمنت والمحار وتربة البناء وأدواته فإنهم يجلسون بيأس فالأيدى وحدها لاتكفى لتشييد أية بناية.

عن صفحة الكاتب