| مسؤولية البعض / محمد فال ولد عمير |
|
كل هذا يجرنا للحديث عن هؤلاء الصحفيين والسياسيين الذين يصرون هذه الأيام على جر موريتانيا إلى الأحداث الدائرة في مالي. مرة بتأويل موجه لتصريحات وزير الخارجية الذي أراد الفصل بين اللا أمن الناتج عن نشاط القاعدة الإرهابي وتمرد الطوارق في الشمال المالي.عندما نكت "موريتانيا تساند..."بدل "موريتانيا تستقبل اللاجئين الطوارق.."فإننا نبحث بدهاء عن زرع الشك. في الوقت الذي نعلم أن موريتانيا لم تفعل سوى تطبيق المعاهدات الدولية. إنهم حوالي 4000 نزحوا إلى الأراضي الموريتانية خلال الأسابيع الماضية،وأكثر من ذلك بالتأكيد نحوا إلى الجزائر والنيجر لكننا لا نتحدث عنهم كثيرا. مبلغ سوء النية،عندما تقرءون الصحيفة-لأنه لا يوجد غير واحد ،الشيء الذي لا يمنع زملاءنا من الحديث عن "الصحافة المالية"- التي اتهدمت موريتانيا بمساندة زعزعة مالي، تجدون أنها تقول إنها تنقل من الصحافة الموريتانية، وعندما تقرءون صحافتنا تقول "الصحافة المالية تتهم موريتانيا بالسعي لزعزعة مالي". إننا نتيه دون معرفة السبب الحقيقي لهذه الزعزعة المعلنة منذ أشهر، ودون أن نعرف كذلك لماذا تترك مالي الوضع يتعفن، ولا ما هي انعكاسات على الانتخابات:هل سيكون هناك تأجيل بحجة استحالة تنظيم انتخابات في ظروف فتنة، وفي هذه الحالة يجب النظر في التمديد للرئيس توماني توري الذي تنتهي مأموريته هذه الأيم؟هل ستجرى الانتخابات في موعدها وفي هذه الحالة لا بد من توفير أدنى قدر من الصفاء والأمن؟ أسئلة يجب طرحها للحصول على تصور شامل للوضع، ثم التساؤل لماذا تكون القوات المالية أكثر صرامة وشراسة في مواجهة التمرد منها في مواجهة الجريمة المنظمة التي اجتاحت شمال هذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن. النظر كذلك في العواقب على العلاقات الاجتماعية بين الطوارق، العرب والسونراي... في الشمال، وخاصة مع عودة حركة غانداكوا التي لا يزال دورها في أحداث 90 بارزا في الذاكرة. يجب التفكير في الطريقة التي تظل بها المواجهة بين الجيش والمتمردين،وتجنب استهداف المدنيين.... بالاضافة إلى الأحداث المؤسفة في مالي ، يضاف "الغليان" في السنغال الذي يحمل هو الآخر بذور عدم الاستقرار في المنطقة عامة وفي موريتانيا بصفة خاصة. وهناك بؤرة النزاع القديم حول الصحراء الغربية، والذي يأخذ حجما جديدا مع احتمال مولد حركة لتحرير الصحراء الشرقية والتي قد يكون الانشقاق في" القاعدة في المغرب الاسلامي" التي يقودها مواطننا حماده ولد محمد خيرو مؤشرا لها. نعم، إن التوازن الإقليمي هش، نعم موريتانيا محاطة ببؤر التوتر التي يمكن أن تتحول إلى زوابع، ولكن من أين يمكن أن يخدم هذا قضية سياسية تدعي البحث عن مصلحة البلاد ورفاهية سكانها؟ إن الذين اعتمدوا فكرة وجود "مرتزقة موريتانيين" إلى جانب القذافي، هؤلاء مسؤولون عن الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بجاليتنا في ليبيا؟ إذا؟ علينا أن نظل حذرين. ترجمة "الإخباري" |






.jpg)
.jpg)


.jpg)








.jpg)

.jpg)
