موريتانيا واللقاء الأول مع المستعمر: صفحات منسية من المقاومة / د : محمدن بن عبد الصمد

 

من المجازفة تناول هذا العنوان في مثل هذه المعالجة ، مع وجود كم هائل من الوثائق حوله تحتاج إلى تضافر جهود المختصين في التاريخ والقانون و الاجتماع و الاقتصاد ، ولتناول الموضوع لابد من محددات للمتناوَل تمكن من وضعه في إطاره الزماني و المكاني .

 

- الإطار الجغرافي المدروس : هو منطقة حوض النهر( الضفتين ) خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر على الأقل ، و المجال الموريتاني بعد ذلك حتى خمسينات القرن العشرين .

 

  الإطار الزماني : هو القرن التاسع عشر و النصف الأول من القرن العشرين ، حيث بدأ ما يطلق عليه إعاقة المشروع الفرنسي في غرب أفريقيا من قبل الإمارات الموريتانية منذ مطلع القرن 19 م ، وحتى خمسينات القرن 20 م .

 

و سنقسم الموضوع إلى عنوانين رئيسين هما :

 

1 – الوجود الفرنسي في المنطقة حتى 1858 م .

 

2 – احتلال الضفة اليسرى كمقدمة لاحتلال البلاد , و المقاومة 1903 – 1934.

 

وسيكون التركيز الأكبر خلال القرن التاسع عشر على الضفتين ، بينما تحت العنوان الثاني ( 1858 – 1934 ) على المجال الموريتاني .

 

1 – الوجود الفرنسي في المنطقة حتى 1858 م :

 

بدأ بوصول الفرنسيين إلى أكميني أو سانت لويس سنة 1659 م ، لتتجلى مناهضة الفرنسيين للحضور البيظاني على الضفة اليسرى مبكرا ، إذ ناهضوا حركة ناصر الدين ( تــ 1673 ) التي ألتف حولها سكان الممالك السينغالية الأربع ( جلف ، كايور ، والو ، أفوتا ) و التي وقفت بشدة ضد تجارة الرقيق الفظيعة التي عاثت في الأرض فسادا و أفشت العنف في علاقات دول منطقة السنغامبيا ، فناهضتها حركة ناصر الدين و ناضلت ضد أثارها السلبية مما أغاظ الفرنسيين الممارسين لهذه التجارة فاعتبروا الحركة خطرا كبيرا على مصالحهم الاقتصادية و السياسية ، فحرضوا ضدها الاروستراقطيات الحاكمة ، بل شاركوا في بعض المعارك ضدها حتى تم القضاء عليها في ضربة قوية للتلاقح الحضاري و البشري ، و التكامل الاقتصادي الضاربي الجذور في التاريخ بين سكان الضفتين .

 

ولقد تركت الحركة أثرا بالغا في عموم المنطقة التي أتقلت حسب باري من [ من إسلام بلاط إلى إسلام شعوب ] ، و تأست بها ثورات دينية في غرب أفريقيا ( بوندو 1690 ، فوتا جالون 1726 ، فوتا تورو 1676 ) ، حتى أعتبر الباحث الأمريكي "فيليب كرتين " تلك الحركة ظاهرة متميزة في تاريخ المنطقة ولها أثرها في حركات الجهاد و الإصلاح السودانية خلال القرنين 18 م و 19 م فيقول : [ إن ظهور هذه السلسلة من الثورات الدينية التي بدأت بالجنوب الموريتاني وأتبعت خطا متصلا في تماسها وتداخلها عبر الشريط الساحلي لغرب أفريقيا (.... ) ، هو ظاهرة متميزة تكون لها انعكسات كبرى على تأويل التاريخ الديني في غرب أفريقيا ] . ثم بدأ الفرنسيون بمد الجسور لبناء علاقات تجارية مع القوى الصاعدة ( أترارزة ) لضمان أمن الملاحة في النهر ، وتجارة العلك على حساب الانكليز و الهولنديين محاولين ميزة تفضيلية رفضها أترارزة لاستفادتهم من التنافس بين القوى الأوربية على تجارة العلك ، فأبرم الفرنسيون اتفاقية مع أعلى شنظورة 6 -3 -1723 م لتنظيم تلك التجارة بينهما ، و رافق ذلك تنامي قوة نفوذ اترارزة في الممالك السينغالية الأربع ، إذ تفيدنا وثيقة فرنسية بتاريخ 1 – 8 - 1942 : [ إن هذه الأمة ( اترارزة ) أصبحت قوية بالفعل ، ويخشى الفرنسيون أن تسود بلاد أبراك ( والو ) كما سادت ( فوتا ) لأن ذلك من شأنه أن يلحق ضررا كبيرا بتجارتنا ] ، و تخبرنا رسالة من الوالي الانكليزي في سانت لويس 18 – 08 – 1775 م [ بأن اترارزة أصبحوا أسياد ضفتي النهر ] ، أما في " كايور " فيعود التأثير التروزي إلى استنجاد أهلها بالترارزة سنة 1752 م بعد غزوهم من طرف " جلف " حيث أنجدوهم و ردوا عنهم العدوان .

 

مع أن سيطرة الفرنسيين ظلت على سانت لويس فقط التي استولى عليها الانكليز خلال الحروب النابليونية للمرة الثانية سنة 1809 ، و سوف يستعيدها الفرنسيون 1818 م بموجب اتفاقية " أفيينا " 9 – 6 1815 حيث ألزمهم الانكليز بوقف تجارة الرقيق في ظرف صعب بالنسبة للفرنسيين حيث أفقدتهم ثورة عبيد دومينك مستعمرات الرقيق الزراعية الفرنسية في العالم الجديد ، و تجلى توطد نفوذ اترارزة في حوض النهر ، و طغيان تجارة العلك على اقتصاد المنطقة بعد أفول نجم تجارة الرقيق .

 

فسارع الفرنسيون لإقامة مستعمرة زراعية في والو لتغطية تكاليف الاستعمار و تعويض ما فاتهم من مستعمرات في جزر الانتيل ، فبادر العقيد أشمالتز الوالي الفرنسي فور تسلمه لسينلوي بإنشاء تلك المستعمرة ، و هكذ سيعرف النصف الأول من القرن 19 م سلسلة حروب ضارية بين الموريتانيين ( اترارزة ) الرافضين للمشروع الاستعماري الفرنسي في المنطقة ، و بين الفرنسيين الراغبين في فرض ذلك المشروع التوسعي على حساب سكان المنطقة و ثرواتها .

 

آ : حرب الاستعمار الزراعي 20 – 1821 م :

 

صادق وزير البحرية و المستعمرات الفرنسي " بورتال " على مشروع " أشمالتز " 1818 م ، الذي بدأ في مفاوضات أهل والو وبعض الفاعلين في اترارزة لإقامة تلك المستعمرة في " دكانة " و " ريشاتول " دون إشعار السلطة الأميرية التروزية ، التي ما إن أخذت علما بالخبر حتى أعلنها أعمر ولد المختار حربا شعواء ضد الفرنسيين ، في تحالف بركني فوتي فاجتاح والو باستثناء ثلاث قرى حمتها مدفعية السفن الفرنسية ، لتشتعل المنطقة فيُقال الوالي " أشمالتز 3 – 7 – 1820 في عملية ترضية للترارزة ، واعتراف بسيادتهم على والو لتعقد اتفاقية سلام في 7 – 6 – 1821 ، يعتبرها باري [ تجسد اعتراف فرنسا بسيادة اترارزة على ذلك البلد ] .

بيد أن تنامي أطماع فرنسا في المنطقة لم تنته بل تتعلل بأوهى الأسباب كزواج محمد الحبيب بجمبت .

 

ب : حرب الزواج : 33 – 1835 م :

 

تزوج الأمير محمد الحبيب بالأميرة جمبت أمبودج أميرة والو المرتقبة في إطارسياسة تحالفات اتجاه مراكز التوتر في محيطه الداخلي لجمع الكلمة من حوله و تأكيد سيادته في المنطقة ، فتم ذلك الزواج 18 –6 – 1833 م فاعتبره الوالي الفرنسي " سينجرمان " في رسالة إلى باريس [ حدثا بالغ الخطورة لأنه سيتوج ملكا بيظانيا على والو (.....) وهو ما يلغي حياد الضفة اليسرى بين الفرنسيين و البيظان في صراعهم المتكرر معنا ] ، فيعلنها الوالي حربا شعواء ضد إمارة اترارزة و والو ، و يحاصر " بورتانديك مشعلا حربا بحرية و دبلوماسية مع الانكليز سوف تنتهي باتفاقية 1835 م بينه مع الأمير محمد الحبيب .

 

ج : حرب إحتلال الضفة اليسرى : 54 – 1858 م :

 

ردا على سياسة فرنسا التوسعية التي تجلت في تعيين الجنرال " فيدرب " 11- 1854 واليا على السينغال ، وتكليفه بمهمة ( تغيير شروط و محطات التبادل ، وحرية الملاحة دون ضرائب للبيظان ، مع السيطرة على والو و طرد البيظان منها) ، رغم موقف البيظان الذي يعبر عنه " فيدرب " في رسالة بتاريخ 19 – 1 – 1855 م يقول فيها [ إن قضية والو هي القضية الأكثر خطورة بالنسبة للبيظان ، فمن يطالب اترارزة بالتخلي عن والو كمن يطالب فرنسا بإخلاء الألزاس و اللورين غير أني أرى ذلك ضروريا و ممكنا ] فشن حملة ضد أحياء البيظان في والو ، و قاوموه بشراسة ، حيث يذكر الإرشيف الفرنسي صمود الشاب أعلى ولد محد لحبيب ، إذ يقول [ لقد قاوم أعلي ولد محمد لحبيب وحيدا وصمد بفاعلية] مما أضطرنا لقوة تصل 1100 رجل وحرق 40 قرية .

 

فرد محمد لحبيب بهجوم فوري على سانت لويس 1- 4 – 1858 وفرض حصار العلك على الفرنسيين ، و هوجمت السفن الفرنسية مرارا في النهر لتستمر المنازلة حتى سنة 1858 م ، وفي الواقع تلتف كل مكونات المجتمع حول الأمير في موقفه المقاوم ويدخل في ذلك الإطار عقد إجتماع تندوجة 1856 م بدعوة من الشيخ سيديا الكبير لتوحيد الإمارات البيظانية لمواجهة المشروع الفرنسي ، مع محاولته تصنيع البارود محليا ، وطلب السلاح من ملك المغرب مولاي عبد الرحمن ، ويندرج في إطارها نص ابنه الشيخ سيدي محمد ، الشهير الذي مطلعه :

 

رويدك إنني شبهــــــــــــــت دارا على أمثالها تقف المــــهارى

 

إلى أن يقول :

 

حماة الدين إن الدين صــــــــــارا أسيرا للصوص و للنصــارى

 

فإن بـــــــــــادرتموه تــــــدركوه وإلا يسبق الــــــسيف البدارا

 

وروم عاينوا في الدين ضــــــعفا فراموه كلما رامــــوا اختبارا.

 

فإن أنتم سعيتـــــــــم وانتــدبتـــم برغم منهم ازدجروا ازدجارا

 

وإن أنتم تكاسلتم وخمـتــــــــــــم برغم منكم ابتدروا ابتـــــدارا.

 

و كذلك قول أجدود ولد أكتوشني :

 

حاصر المسلمين جد النصــارى بيد الله أن يزيل الحصـــــارا

 

أيها المسلمون شدوا علــــــــيهم وأنزلوا الزيرة وانزلوا كنارا

 

يا حبيبا أوجف عليهم بخـــــــيل وبرجل بهم يهدم الأمصـــارا

 

لا تخونوا إمامـــــــــــكــــــــــم إن في خونه لـــذلا وعــــارا

 

لا تعينوا بالعلك حزب الأعادي أتعينون آثما كفــــــــــــــــارا

 

فاقطعوا عنهم الشراء حــــذارا أن يصروا على الأذى إصرارا.

 

لتنتهي تلك الحرب باتفاقية 20 – 5 – 1858 بقبول اترارزة لشروط الفرنسيين بعد انقلاب ميزان القوة لصالحهم ، رغم بقاء حضورهم في والو حتى مطلع القرن 20 .

 

2– احتلال الضفة اليسرى كمقدمة لاحتلال البلاد , و المقاومة 1903 – 1934 :

 

ما إن تمت السيطرة على والو حتى كثف الفرنسيون بعثاتهم الكشفية إلى البلاد الموريتانية بدءا من رنى كايى 1824 إلى لبراكنه وجيلى إلى أترارزه 1848 وماج إلى تكانت 1859 وفينصانه إلى آدرار 1860؛ لتتكثف البعثات (1880ـ 1888ـ 1891ـ 1894ـ 1901) في مهمة مزدوجة

 

  لمعرفة السكان ولجمع المعلومات عن المجتمع ، طرق العيش ، الممارسات الذهنية ، النظرة إلى الآخر ، الثقافة .....إلخ ، ولمعرفة الناحية الطبيعية للبلاد من حيث التضاريس و نقاط المياه و الطرق جمعا لمعلومات اقتصادية عن المنطقة و الموارد المعدنية والسمكية، وكيفية تفاعل السكان مع كل ذلك .

 

  ولتقديم صورة تؤطرها الذهنية الغربية ببعدها الإيديولوجي و الاستعماري و الإستشراقي عن السكان لأنهم (جاؤوا إلى موريتانيا بأفكار تغمرها الأحكام المسبقة ـ حسب جان اكلود ابلاشيرـ) ، تؤدي في محصلتها لتشويه صورة المجتمع الموريتاني دينيا و اجتماعيا و تاريخيا تمهيدا للمخطط الاستعماري ذي الطبيعة التفكيكية في البلاد لاحقا مع مطلع القرن العشرين. فيطرح أكزافي كبولاني مشروعه لاحتلال البلاد تحت إسم " مخطط مشروع تنظيم قبائل البيظان " 1898 م ، وبعد معارضة الأوساط التجارية الفرنسية في سانت لويس للمشروع توجسا من رد فعل البيظان تمت الموافقة عليه في باريس12 – 1902 م ، ليصل كبولاني إلى البلاد 1 – 1903 م ، فيوقع اتفاقية مع اترارزة تقضي بعدم المساس بالإسلام و اللغة العربية والعادات الاجتماعية ، ثم تبعتها لبراكنة كذلك ابتداء من مايو 1903 م قبل أن يتبرم أحمد ولد سيد أعلي بتأثير من بكار ولد أسويد أحمد 12 – 1903 م و الذي سوف يدشن العمل المقاوم في 2 – 1904 ( معركة ميت ) ، ثم يبدأ الاحتلال بالتقدم نحو التقدم أدرار و تكانت ، وبعد شهرين 8 – 4 ـ 1904 م سوف يعلن الفرنسيون موريتانيا منطقة مدنية ، و كبولاني مفوضها العام ، وفور الوصول إلى تكانت يصطدم ببكار في معارك متصلة سوف يستشهد خلالها في معركة " بو كادوم " فجر 1 – 4- 1905 ، لكن الصفعة لن تتأخر كثيرا عن الفرنسيين إذ تمكنت المقاومة في معركة تجكجة بعد أربعين يوما من تصفية أكزافي كبولاني نفسه مساء 12 – 5 – 1905 م في عملية نوعية أذهلت الفرنسيين الذين أعترفوا بانتسابها للمقاومة حسب " مونتاني كاب ديبوسك " خلف أكزافي كبولاني ، و كان الفرنسيون قد طمعوا بعد القضاء على الأمير بكار بتحقيق مكساب سريعة تنهي احتلال الوسط الموريتاني بسرعة رغم خسائرهم في معركة انيملان 25 كلم جنوب غرب تجكجه؛ وظل الشيخ ماء العينين هو عنوان ورمز المقاومة حتى وفاته 28ـ 10ـ 1910 في تيزنيت كما ظل رافدها المعنوي والعسكري تساعده علاقاته بسلاطين المغرب وبالألمان قبل اتفاقية 1910 التي يعترفون فيها بالحماية الفرنسية على المغرب مقابل ممتلكات للألمان في الكونقو؛ فكانت أولى أولويات الحاكم الجديد حسب توجيه من الحاكم العام لغرب أفريقيا " ويليام بونتي " هي التوسع شمالا و السيطرة على أدرار إذ يقول في توجيه لحاكم موريتانيا [ إن البيظان ينطلقون من النهر و تكانت و أدرار للإعتداء علينا ( ....) ، وقد حصلنا على النهر وتكانت وبقي لنا أن نضمن سلطتنا على أدرار ] فيوجه حاكم موريتانيا الجنرال " كورو" لإحتلال مناطق أدرار في دجمبر 1908 م ، وإن لم يتمكن من إكمال المهمة إلا بعد أشهر من المعارك الدامية خصوصا معركتي تيفوجار 26ـ 12ـ 1908 و أم آتيل 30ـ 12 ـ 1908 والتي يصفها الجنرال كورو في رسالة إلى وزير البحرية و المستعمرات بقوله فيها : [ إن الدخول الاستعماري لأراضي البيظان قد كلف الكثير من الجهد و الدم (....) إن حملتنا في أدرار كانت من أقسى و أعنف حملاتنا الأفريقية ] ، وما شهدوه في أدرار ما هو إلا نموذج لما سوف يستمر حتى منتصف الثلاثينيات من مقاومة عسكرية شرسة سوف يحرمها المنون من قائد فذ في وديان الخروب هو سيد أحمد بن أحمد عيده 19/3/1932 وقد تركت بصماتها بوضوح في نظرة المستعمرين إلى هذا الشعب و مستقبله .

 

و خلاصة القول إن هذا الاحتلال الفرنسي للأراضي الموريتانية لم يكن احتلالا ثابتا و لا نهائيا قبل سنة 1934 م ، رغم الانتصارات التي حققها في نهاية المطاف كل من كبولاني في تكانت و كورو في أدرار ، فلم يتوفر الأمن و الاستقرار كما توقع الفرنسيون في سانت لويس الذين ظنوا احتلال هذه المناطق لن يكون مكلفا ، فعلاوة على معارضة تجار سانت لويس ، والتردد الرسمي الفرنسي إزاء مواصلة هذا الاحتلال فإن المشروع الاستعماري الفرنسي ظل يصدم فعليا على مستوى الموريتانيين برفض مطلق من طرف المجتمع في أوساطه السياسية و الدينية كبيرة التأثير .

 

و سيتخذ هذا الرفض شكل مقاومة علنية و منظمة معادية للوجود الفرنسي ، وتستمر المقاومة العسكرية من " الشكات" إلى " لكويشيشي" ومن "باسكنو " إلى " ميجيك " مرورا "بوديان الخروب" إلى " أم التونسي " قائمة حتى 1934 م ضد الأهداف الإستراتيجية الفرنسية ، كخير دليل على صلابة هذه المقاومة و أسطع برهان على رفضها للاستسلام رغم تواضع إمكانياتها المادية و العسكرية مقارنة بمقدرات الجيش الفرنسي .

 

لكن هل كانت المقاومة المسلحة هي المظهر الوحيد الذي تجلى فيه رفض المجتمع للمشروع الاستعماري ؟ أم أن هناك ألوانا أخرى ثقافية وحتى اقتصادية من المقاومة ؟ ذلك مبحث أخر يتناول في محله.

 

هوامش :

 

 د. محمد الراضي ولد صدفن؛ السياسة الاستعمارية الفرنسية في موريتانيا 1900ـ 1969؛ ص: 47. 

 محمدو ولد محمذن؛ دور البعثاث الكشفية في تشويه التاريخ الموريتاني؛ حوليات كلية الآداب وع.إ.؛1992. 

 حوليات سنغال؛ مرسل إلى الوزير7/ 8/ 1833. 

 حوليات سنغال؛ 1854ـ 1885.

   حوليات سنغال؛ 1ـ 41 إلى الوزير من سانت الويس. 

 حوليات سنغال؛ 13ـ 41؛ سانت الويس؛ 3/ 4 / 1855. 

 بوبكر باري؛مملكة والو؛ ص: 225. -A NS ; IV16

 

لويس شامبونو تاريخ التوبنان 1968 ص338 .339

 

- بو بكر باري، مملكة والو، ص: 120

 

- افيليب كرتين، الجهاد في غرب إفريقيا، مجلة تاريخ إفريقيا، 1971، ص: 61 - COL66; 1.8.1742 

 المختار بن حامدون؛ حياة موريتانيا؛ ج 15؛ ص: 51