الإسلاميون جاهزون للثورة!!/ محمد فال ولد عمير

بعد الإطلالة السياسية للشيخ محمد الحسن ولد الددو،جاء دور محمد المختار الشنقيطي،هذا المثقف والإديولوجي المقيم في قطر. في خطبة نشرت في موقع الأخبار،جرح الشنقيطي نظام ولد عبد العزيز الذي دعاه للتنحي.

في هذه الخطبة رأى المفكر المفكر الإسلامي أن نظام ولد عبد العزيز استهلكته "عوامل  ضعف قاتلة"،وبأن قوته مؤقتة

ولا تمنحه شروط الإستقرار،مقارنا هذه القوة بـ"أوراق الخريف في يوم عاصف".وعدد من بين "هذا الضعف":محدودية القاعدة الاجتماعية التي يستند عليها،تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا،"الاختلاس المنظم لموارد الدولة".إضافة إلى " سوء إدارة العلاقات الخارجية، والتحالف مع الخاسرين مما يدل على جهل مركَّب بأصول الدبلوماسية وفن العلاقات ومنطق التاريخ"،ذاهبا إلى اعتبار ولد عبد العزيز يفتقر كليا للقدرة الذهنية ليقود ترسيخ الديمقراطية أو التغيير المنشود". في خطبته يعتقد الشنقيطي أن زعزعة نظام ولد عبد العزيز تتطلب تحالف أربع مجموعات لنجاح الثورة:الطلاب والتلاميذ،الحراطين لقدرتهم على التحمل،أحزاب المعارضة التقليدية والتيار الإسلامي لحركية شبابه. يبدو أن التيار الإسلامي يعتقد أنه يستطيع تحريك المدارس والجامعة لخلق بداية انتفاضة شعبية.من هنا نستطيع فهم الحركة التي  تمنع نقل المعهد العالي جيث يجند مناضليه،ترفض نقله إلى لعيون بعد أن تحول إلى جامعة إسلامية،وهو مايزعج الحركة وسبب المقاومة المبذولة هذه الأيام. أما محاباة الحراطين،فيبدو أنها لم ترق لمناضلي مناهضة العبودية.فقد تفاجأ المراقبون بخروج بيرام ولد أعبيدي اللاذع ضد ولد الددو،زعيم التيار وملهمه. هذا الخروج الذي لم يعلق عليه الإسلاميون كثيرا،لا يمكن أن يكون أكثر من نهاية مغامرة مشتركة. في الحقيقة لقد اعتبر نداء الشنقيطي لإستغلال معانات الحراطين،اعتبر كأستفزاز آخر"من شخص لم يحمل أبدا في لبه تلك المعانات". أما أحزاب المعارضة التقليدية ،فبعضها المنضوي تحت منسقية المعارضة الديمقراطية يواصل نداءه للانتفاض ضد النظام. وبعيدا عن هذه النداءات التي لا تجد أذنا صاغية،يمكننا تخيل تردد من أطرف أغلب مكونات منسقية المعارضة الديمقراطية،في الدخول في معركة معروف المنتصر فيها مسبقا. طبعا لم ننس تهافت الإسلاميين على الإعتراف بنتائج انتخابات 2009 التي مكنت ولد عبد العزيز من مقايضة بزته كجنرال وصل للحكم عن طريق انقلاب نددت به الأغلبية،مقابل لباسه كمدني منتخبا شرعيا بعد اتفاق نتج عنه تشكيل حكومة وحدة وطنية. يتصور الشنقيطي في تحليله ثلاث سيناريوهات أمام ولد عبد العزيز.ربما أعماه انزواؤه بحيث يستشرف المقررة من خلال اسكات كل الأصوات المعارضة.يمكن أن يفهم-"وهو عسير الفهم"-أن الحكم المدني أصبح أمرا لا مناص منه ويبادر إلى نهب ما يستطيع نهبه من المال الحرام قبل أن تدهمه عاصفة التغيير، ثم يلملم متاعه حسب تعبير الشنقيطي.حتى لو دفعه ذلك إلى مواجهة انتفاضة الشعب بالقمع الأعمى.يستطيع أن ينتظر ويحاول القضاء على حركة التغيير من خلال حمام دم وفي هذ الحالة ستتكل هذه القوة على ..تفهم القوات المسلحة التي لن تكن إلى جانبه. كل هذا سمعناه من قبل...تأتي مداخلة الإديولوجي العصري للتيار الإسلامي أما بعد خطبة الشيخ محمد الحسن ولد الددو خلال مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية.مواصلة لحراكات الأسابيع الأخير،حاول ولد الددو صبغ التيار الإسلامي بكل النوايا الحسنة،دون أن يقدم تفاصيل المشروع السياسي،ولا الموقف من مسائل الحكم الديمقراطي،والدرسة الحديثة،والمرأة والعبودية ،ومسألة التعايش...لا سيءمن كل هذا.فقط تزكية  لـ"الإسلاميين". لذلك "ليس هناك ما  يبرر الخوف من وصول الإسلاميين للحكم".لأنه علينا "أن لانخاف من رجال فضلاء ومسالمين ولكن علينا أن نخاف من ألائك الذين يزرعون الظلم والرشوة في الأرض". وذكر طبقا لترجمة الأخبار إنفو "إن هدف الربيع العربي كان القضاء على الشر ومن غير المقبول استبداله بشر آخر،ولا يعني ببساطةى استبدال رجال برجال ولكن خلق ظروف أفضل بالتدريج مع تجنب تجاوز المراحل".من يقل أفضل؟ التيار الإسلامي سواء على مستوى تواصل أو خارجه يواجه تناقضا حقيقيا،فبعد رفضه  المشاركة في الحوار،يجد نفسه مجبرا على المشاركة في انتخابات لم يحضر إطارها ولا أدواتها،وهذا في وقت ينتشي فيه بفوز "إخوته" في المغرب ومصر وتونس....ربما تكون الراديكالية في معارضة ولد عبد العزيز مدرة لللأصوات بالنسبة للتيار.أليس النصر في الخارج "جزاء للمعارضة"..لماذا لا يكون نفس الشيء هنا؟

ترجمة الإخباري

 
المزيد ...

شاهد

إعـــــــــــــــــــــــــــــلان

دراسات

موريتانيا هذا المساء