سيد محمد ولد محمد لمين رحمه الله... خلق جم وإنفاق جاد

جمعة, 2016-09-30 10:35
عبد الفتاح ولد اعبيدن

توفي يوم الأحد الموافق 25سبتنبمر2016 بمركز تكند الإداري إثر نوبة قلبية .

لله مأخذ وله ماأعطى وكل  شيئ عنده بأجل مسمى ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

سيد محمد ولد محمد لمين لأبيه محمد لمين ولد اعل ولد الطالب التركزي

 ولامه مريم منت محمد الكوري ولد عبد الله الشمسدية  .

ازداد سنة 1954 بأبي تلميت  باترارزه.

عرف بخبرته المصرفية ، حيث أدار أول تجربة مصرفية بموريتانيا  من خلال بنك البركة  الموريتاني الإسلامي ، الذي بدأ عمله في ابريل 1985 في مكاتب  متواضعة  بمنزل  لصحفي  موريتانيا  الشهير ديدي ولد اسويدي  رحمه الله ، قبل أن ينتقل  البنك  إلى مقره المعروف  في قلب العاصمة آنذاك .

تميز المصرفي سيد محمد ولد محمد لمين بالخلق الجم  والهدوء والابتعاد عن جرح الخاطر ، كما كان حريصا  على قضاء الحاجات  والإنفاق المستور الجاد ، حيث انشغل بالجانب الثقافي والتربوي بعد فراغه من البنوك ، فاقبل على المدح النبوي  وتنظيم مهرجاناته  وجلساته ، كما شارك بقوة  في تنظيم  المهرجانات التراثية ، المتعلقة  أساسا  بالكيطنة   سواء في آدرار أو تكانت.

عرف رجل الأعمال سيد محمد ولد محمد لمين  ولد إعل ولد الطالب  بعدم الانشغال  بالسياسة  وتفضيل الجوانب  الاقتصادية والثقافية والتراثية  والإعلامية ، وله علاقات واسعة مع  الزملاء الإعلاميين .صداقة وأخوة وتضامنا.

استطاع سيد محمد- تغمده الله برحمته وعفوه ورضوانه  وجنان الفردوس الأعلى - أن يجمع مجال علاقات  واسعة  محليا ودوليا .

وقد كشفت  أيام التعزية  الثلاثة عن هذا ، حيث أقبل الآلاف معزين .

ترأس عدة اتحاديات، كان من بينها اتحادية الخدمات والمهن التي أسسها،حيث بادر القائمون عليها  حاليا للتعزية  في وفاته رحمه الله.

كان رجل دولة باختصار ، ساهم مبكرا في دعم الاقتصاد  الخاص  المصرفي ،  من خلال تجربة البركة التي مولتها مجموعة دلة البركة السعودية  ، بمبالغ معتبرة ، جاءت  في وقت مناسب ، في فترة كانت  الحاجة الماسة للمال  والتشغيل والاستثمار ، ومنذ ما يزيد على31 سنة ، مازال البنك المذكور قائما،رغم ما عاشته التجربة المصرفية  الإسلامية بعد ذهاب  سيد محمد  عن البنك  من مصاعب .

 لكن عموما  تبقى للتعلم  والاستئناس تلك التجربة، لمن أراد الطموح و التوق  نحو الاقتصاد الإسلامي، وتكريسه في موريتانيا.

 نرجو من الله أن يجعل فقيدنا الجلل ممن قال الله فيهم :

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا   )

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ 

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا نقول إلا ما يرضى  الرحمان، إنا لله وإنا إليه راجعون .