رقص فوق فوهة بركان!

أربعاء, 2018-01-17 12:11
أحمد ولد صمبه

يصول اللص للسرقة، فيسرق مالا وممتلكات حصلت بكبد، عزيزة على النفس؛ وقد يأتي السارق للسرقة، فيغتصب ويسرق، فيهتك حرمات وشرف بريئات ويسلب مالا عزيز على الأنفس؛ وقد يأتي الغادر ليسرق، فيغتصب ويقتل ويسرق ولا يهمه لون بشرة ضحيته ولا حاجتها في مالها ولا يهمه ألم ضحاياه ولا وتقطع أحشائهم ولا فجعهم في فلذات أكبادهم.

السارق، غادر لا أمان له، فإن نلت منه دفاعا عن نفسك وشرفك ومالك، فأنت دافعت عن نفسك. إن قدرت عليه وحيدت خطره، فما لك عليه من سبيل إلا أن تسلمه للشرطة. أما أن تقدر عليه وتحيد خطره، ثم تستخلي به مع عصابتك، فتعذبه بلا شفقة ولا رحمة وتستفز به مشاعر الناس بذلك في بلد لم تندمر جراح الحرنان والغبن والإقصاء فيه، والهوة تتباعد بين أهله والنار تكاد تنضرم في كل لحظة، ثم توثق لفعلتك وتنشرها على الهوى متبجحا بجهالتك وغطرستك، صابا للزيت على النار، فأنت إذا مجرم ما فوق جرمك إجرام، أنت أسوء من السارق وأكثر منه ضررا على المجتمع. 
أنت قد تضرم نارا تأكل من الضحايا ما كان ضرر السارق تافها مقارنة معه وتكون ما تسببت أنت فيه كارثة أهلية.

إن البلد في حالة غير سليمة، على حافة بركان يكان ناره تفور فتلتهم الظالم والمظلوم، القوي والضعيف، الضحية والجلاد. البلد في وضعية إنفجار، إنعكست فيها المفاهيم والقيم والشيم، يتعاطف فيه مع الجلاد، يتعاطف فيه مع الظالم ويتعاطف فيه مع السارق وينكل فيه السارق بأكثر مما يستحق للون بشرته ولإنحداره الإجتماعي. البلد يكاد ينفجر.

جريمة قانون الغاب وتعذيب السارق المسكين تقشعر لها الأبدان ويجب محاسبة المجرمين الذبن فعلوها وإنزال بهم أكبر عقاب وجعلهم عبرة لغيرهم وإعلام الرأي العام بما نالوا من جزاء حتى لا تبث تسجيلات مماثلة، حتى لا يصب الزيت على النار.

أوقفوا ظلم لحراطبن
أوقفوا ظلم البظان 
أوقفوا ظلم لكور،

إنكم تدفعون أنفسكن بأيديكم إلى التهلكة وأنتم لا تشعرون.

اللهم لا تهلكنا بما فعله السفهاء منا.

نقلا عن صفحة الكاتب