
اتهمت حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني بطرابلس (البرلمان السابق الذي استأنف جلساته مؤخرًا) أعوان النظام السابق بالتنسيق مع قوات اللواء خليفة حفتر واغتيال جنودها.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان لها، إن خمسة من جنود القوة الثالثة المكلفة بحماية وتأمين الجنوب الليبي التابعة لقوات “فجر ليبيا” جنوب منطقة أبونجيم (350 جنوب شرق العاصمة) قتلوا قبل أيام.
وأوضح البيان أن “الجنود الخمسة اعترضتهم بوابة وهمية (حاجز أمني) واقتادتهم إلى منطقة مجاورة، وأطلقت عليهم النار بعد تقييدهم وتعذيبهم”.
وأكدت الوزارة أن “التحقيقات كشفت تورط أعوان النظام السابق في هذه الجريمة، فضلاً عن تنسيق مع قوات اللواء خليفة حفتر الذي سبق وأن قصف طائراته قاعدة الجفرة العسكرية جنوب البلاد”.
وأضافت: “هذه الجريمة جاءت في سلسلة جرائم سابقة منها مقتل 18 جنديًا من الكتيبة 136 مشاة قتلوا في المحطة البخارية بسرت (وسط) الشهر الماضي، و13 آخرين من الكتيبة 168 مشاة في مدخل مدينة سوكنة (جنوب) في ذات الفترة”.
وأشار البيان إلى أن “المجموعات المتورطة تحاول إيهام المارين بهذه المناطق بأنهم يتبعون تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الذين لم ترصد الأجهزة الأمنية أي تواجد لهم”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حفتر أو المتحدث باسمه على ما جاء بالبيان.
وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.
أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).
وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن خليفة حفتر عملية عسكرية تسمي “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة الجهادي متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك “انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.
لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يونيو/ حزيران الماضي أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر وصلت إلى حد إعلان قواته ضمن الجيش النظامي، وتم ضم عملية الكرامة لعمليات الجيش المعترف بها وذلك خلال بيان رسمي فيما أعادت رئاسة الأركان العامة حفتر للخدمة العسكرية.