
اتهمت عدة جمعيات حقوقية، السلطات التونسية بعودة التعذيب، في مراكز الإيقاف والشرطة، وأنه يمارس على الموقوفين المتهمين في قضايا تتعلق بالإرهاب.
وكان رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهي من أبرز الجمعيات الحقوقية، أوضح أن موقوفين على ذمة شبهة الإرهاب تعرضوا للتعذيب، وأنه شاهد ذلك بنفسه في أحد مستشفيات العاصمة تونس.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان لها اليوم الخميس، إن "التحقيق الذي تم الإعلان عنه والمتعلق بمزاعم تعرّض 5 أشخاص، من المفرج عنهم حديثا، إلى الانتهاك على يد شرطة مكافحة الإرهاب، سيكون اختبارا للإرادة السياسية لدى السلطات للقضاء على التعذيب".
وأكدت المنظمة أنه "يتعين على السلطات التونسية ضمان تعاون الشرطة وغيرها من المؤسسات مع التحقيق بشكل كامل، واتخاذ تدابير لمكافحة التعذيب، بما في ذلك تعيين أعضاء من الهيئة العليا لمناهضة التعذيب".
كما اتهمت هيومن رايتس السلطات التونسية، مشيرة إلى أن "الشرطة التونسية مازالت تعذب المشتبه بهم وإن كان ذلك على نطاق أضيق مما كان في ظل بن علي"، مضيفة أن "القانون التونسي يسمح للشرطة بحرمان الشخص المعتقل من الاتصال بمحام أثناء أيام الاحتجاز الستة الأولى، وغير ملزمة بعرض المحتجز على قاض في تلك الفترة".
وانتقدت هيومن رايتس، قانون الإرهاب الجديد، وأوضحت أن "قانون مكافحة الإرهاب الجديد، يسمح بتمديد فترة الاحتجاز في القضايا المتعلقة بالإرهاب وبإبقاء المشتبه بهم بمعزل عن العالم الخارجي، دون الاتصال بمحام أو بالعائلة، لمدة تصل إلى 15 يوما".