هل يوقظ الضمير الإنساني اغتيال شرين ابو عاقلة؟

نعيمه ابو مصطفى

استيقظ العالم يوم الاربعاء الموافق ١١ مايو 2022 على خبر استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة فى فلسطين المحتلة برصاص ارهابي صهيوني يحتل الأرض ويزبح أبنائها على مرأى من العالم.

جريمة اغتيال شرين تأتي ضمن مسلسل الجرائم الصهيونية المستمر منذ أكثر من ٧٤ عاما ضد الفلسطينيين بصفة خاصة ، والعالم العربي بصفة عامة، وقبل ذكرى النكبة بأربعة أيام، لتعلن لنا هذه العصابات بكل وقاحة أنها لن تستثنى أحد من إجرامها،حتى لو كان تحت حماية القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والمحلية.هذا الاحتلال الذي اغتال الناشطة الكندية راشيل كوري أمام العالم، ولم توقع عليه أي عقوبات، بل هرولت له دول كنا نظنها عربية لتعقد معه الصفقات، وتتبادل الاحضان والصفقات، وتسمح له بإقامة احتفالات على أراضيها تحت ما يسمى ذكرى قيام دولة الاحتلال على أرض فلسطين المحتلة، سمحوا له باصطياد أبناء القدس فى شهر رمضان وقتلهم دون أن يرمش لهم جفن، سمحوا لحفنة من المتطرفين الصهاينة الذين يسيئون إلى الديانة اليهودية، سمحوا لها باقتحام أولي القبلتين وثالث الحرمين، وتحطيم نوافذه وابوابة، ورشق المرابطين بالرصاص  الحى والمطاطي لابعادهم عن مقدساتهم، ضاربين عرض حوائط قوانين الكون كلها بغطرستهم واجرامهم .

لم يكتفي العالم بأربعة وسبعون عاما من تشريد الشعب الفلسطيني،وفرض قوانين جائرة على اللاجئين الفلسطينيين في معظم الدول، لم يكتفي العالم بالاستمتاع بمشاهدة دماء الشعب الفلسطيني تروى أرضه فقام بإعطاء الضوء الأخضر للاحتلال فى التمادي لتصل يده إلى كل امرأة لا تحمل السلاح بل تمر من أمام جندى صهيوني تمت برمجته أن كل عربي عدو يريد قتلك، ولم يزرعوا بداخله أن هذا العربي صاحب الأرض وأن هذا المتطرف حامل السلاح مغتصب لارضه ومقدساته.

شرين ابو عاقله لم تكن الاولى،و لن تكون الأخيرة فى الإجرام الصهيوني إن لم يتحد العالم كله لوقف هذا الاحتلال ووضع نهايه له، ماذا لو كانت شرين من دولة عربية صديقه للاحتلال؟، أو مراسلة اوروبيه أو امريكية؟ الإجابة فى ظل هذا الهوان والضعف العالمي أمام جرائم الاحتلال لن يحرك أحد ساكناً، وسوف يكملون مسيرة التعاون والتطبيع ودعم الاحتلال لأن المصلحه الأكبر فى تواجده في قلب العالم العربي، ومقابل هذا الثمن يهون كل غالي ويرخص حتى لو كانت أرواح ملايين البشر.

تعجز الكلمات عن وصف جرائم الاحتلال اليومية، كما تعجز الكلمات عن وصف هوان وضعف النظام العربي فى المقام الاول،. النظام العالمي الذي وقف على أطراف أصابعه رعبا من آثار الحرب الروسية على أوكرانيا.

فى الختام ندعوا الله بالرحمة لجميع شهداء الوطن، وندعوا الله أن يستيقظ الضمير الإنساني على مستوى العالم الذي يخشى كورونا والحرب النووية أن تحصد ارواحهم، ويستمتعون بالسلاح الصهيوني الذي يحصد أرواح الأبرياء أصحاب الأرض.

نقلا عن رأي اليوم

أربعاء, 11/05/2022 - 18:16