“الغطرسة” هي العلّة التي فسّر بها أسخيلوس هزيمة أساطيل الفرس في مضيق سلاميس. مسرحيته “الفرس” هي التراجيديا الوحيدة التي وصلت إلينا وتتناول حدثاً تاريخيّاً معاصراً للمؤلّف بدلاً من الاستيحاء من الأساطير.
لا أحد في هذه المنطقة المسماة عربية وإسلامية في محل “فاعل”. لا أحد. كل من يظن نفسه لاعباً كبيراً، هو في الحقيقة مجرد قطعة صغيرة يتم تحريكها على رقعة أكبر بكثير منه. كل الطوائف، كل المذاهب، كل القوميات، والميليشيات والعصابات من دون استثناء، تعيش وهماً اسمه القوة.
“مع فجر كل يوم، كانت أمي تقطع لي وعدا بأنني سأصبح يوما ما رجلا عظيما… لكنها لم تخبرني أن الضريبة هي أن أعيش وحيدا في مواجهة العالم” – رومان غاري، “وعد الفجر”.
قادة هذا العالم وسياسيوه وصحافيوه ومن يهمه الأمر، في مشقة كبرى، اسمها حيوية دونالد ترمب. في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل، وفي أي توقيت من التواقيت الدولية، يفيقون فيرونه قد سبقهم. قال شيئاً ثم نفاه ثم نفى النفي مثبتاً هذا وذاك.
قضيت ما يزيد على خمسة عقود عند تقاطع التجارة والتكنولوجيا والعمل المؤسسي. شهدت أفكاراً تتحوّل إلى صناعات، ومؤسسات ضخمة تتآكلها الأيام. وما تعلّمته من كل ذلك هو أن الفارق بين الراسخ والزائل ليس سرعة التبني، بل جودة الحكم.
ما يقارب سدس الكرة الأرضية، كان مساحة الاتحاد السوفياتي، ولولا حاجة القياصرة للمال؛ حيث باعوا ألاسكا للأميركيين، لكانت الإمبراطورية السوفياتية زادت بما يساوي مساحة إيران، ولكانت الإمبراطورية السوفياتية قبل انهيارها الرسمي بيومٍ واحد، غطَّت أراضيها وما عليها من بحارٍ