في أتون الصراع السوري الذي امتد لأكثر من عقد ونصف، حيث تحولت ما يُسمى الثورة إلى حرب أهلية شاملة، تبرز العدالة الانتقالية كالخيط الرفيع الذي يفصل بين الولادة الجديدة للأمة والغرق في مستنقع الدماء الأبدي.
ليس من قبيل المبالغة القول إن الجزائر تقف اليوم على تخوم مرحلةٍ مفصلية، لم يعد الزمن السياسي فيها يُقاس بوتيرة الاستحقاقات، بل بقدرة المؤسسات على استيعاب التحولات وصياغة معناها.
الأصل أن نظم الحكم تدير الدول وفقا للقوانيين والدساتير لصالح الدولة والشعب. ولذلك فإن هذه النظم تعقد اتفاقات للحصول على الديون ويفترض أن هذه الديون تفيد الدولة ولاتستخدمها الحكومة لمصالح شخصية وإنما لصالح الدولة.
يتزامن انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح مع منعطفات نوعية، حيث تنتقل إسرائيل بسياستها من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه، في ظل تآكل للمرجعيات الدولية، وتبدّل في أولويات دول الإقليم، واستمرار تناقضات الداخل الفلسطيني.
سأل المذيع الفرنسي أمينةَ منظمة العفو الدولية أنْياس كالامار: إنكم تَنعَوْن على دول العالم سكوتها وتغاضيها عما ترتكبه أمريكا وروسيا وإسرائيل من انتهاكات للقانون الدولي، ولكن ماذا في وسع بقية الدول أن تفعل؟ فأجابت أنياس كالامار: في وسعها الكثير لولا جبنها وتخاذلها!
نعيش اليوم في عصرٍ يتسارع فيه التغيير بوتيرة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. كل يوم يحمل معه صرعة أو اختراعاً أو فتحاً جديداً، أو تحولاً اجتماعياً أو سياسياً أو جيوسياسياً، أو أزمةً عالمية أو كارثة لم تكن في الحسبان.
كانت الحكاية تبدأ من مطار، لا من خطاب سياسي. في مطار دمشق الدولي، كان هناك “رواق أخضر” غير مكتوب، ممرّ رمزي يعبره العربي وهو مطمئن إلى أن جوازه ليس مجرد وثيقة سفر، بل بطاقة انتماء.
المأزق الذي أقصده ليس احتلال إسرائيل لمنطقة جنوب الليطاني فقط، وليس الانهيار على كل المستويات في مقدرات ومؤسسات الدولة اللبنانية فقط؛ بل في هذا الانقسام المشهود بين الدولة واللادولة.
العراق مثل لبنان دخل في حرب إيران من دون إرادته، باستثناء أن حكومة لبنان استنكرت وشجبت ما فعله «حزب الله». أما حكومة العراق فلم تمنع أو تشجب ما فعلته فصائلها باستهدافها 3 دول خليجية على الأقل.