سألتُ دبلوماسياً صديقاً في موسكو عن حجمِ الخسائر في صفوفِ القواتِ الروسية التي تقاتلُ في أوكرانيا فأجابَ بأنَّ الحديثَ في هذا الموضوع ممنوعٌ، وأنَّ الرَّقمَ يعتبرُ من أسرارِ الدَّولة. لفتنِي إلى أنَّ روسيا تختلفُ عن أميركا.
هلِ انتدبتِ «الثَّورة الخمينية» بلادَها في مهمةٍ تفوق طاقتَها حينَ وضعت بين أهدافِها مهمةَ طردِ «الشَّيطان الأكبر» من الشَّرق الأوسط؟ وهلْ تدفع حالياً فاتورةَ التَّحرشِ بالملاكم الأميركي الذي تلقَّى في العقودِ الماضية صفعاتٍ من الفصائلِ التي تدور في فلكِها؟
كان ذلك قبل سنوات طويلة. وكان قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني صريحاً وقاطعاً. قال لزائره إن «لا خيار أمام القوات الأميركية غير مغادرة العراق. أرض بغداد تشتعل تحت أقدام الأميركيين كأنها سجادة من نار. انسحابهم سيلحق الضرر بصورتهم وهيبتهم.
ولد النظام الإيراني الحالي على جمر القلق. انتدبت ثورة الخميني نفسها لمهمة تفوق طاقات بلادها على رغم موقعها وثرواتها. والثورات تشبه الأفراد؛ تأخذها الانتصارات إلى المبالغة، والغرور، والمجازفة، والتهور.
هل هيَ مجردُ جولةٍ أم أنَّها أكبرُ وأخطر؟ وهل هي نهايةُ الحربِ أم نهاية حقبة؟ وهل هي عاصفةٌ عنيفةٌ عابرة أم أنَّها زلزال قاتل يكفي لتغيير الملامح؟ وهل صحيح أنَّ الأساطيل تقترب لطيّ صفحة نصفِ قرن من عمر الشرق الأوسط وفتحِ صفحة جديدة؟
يقولُ ماركو روبيو إنَّ اللقاءَ بين الرئيسِ دونالد ترمب والمرشدِ علي خامنئي يمكن أن يُعقدَ غداً إذَا وافقَ الأَخير. لكنَّ هذا اللقاءَ شديدُ الصُّعوبة كي لا نقولَ مستحيلاً.
لا تقل إنَّ لديك حلاً. أنت لست مهندساً ولا صانعاً، وليس من حقّك أن تسرقَ بريقَ الشاشات، أو مدائحَ التَّعليقات والمقالات. قدرُك أن تقيمَ في الظّل، وأن تُنسبَ الأشياء لغيرك. الحلُّ يأتي مباشرةً من النبع. مشاركتُك في طبخِه لا تعطيكَ حقَّ التَّملك أو حقَّ الادعاء.
طلبَ الجنرال مظلوم عبدي من الرئيس أحمد الشرع ما لا يستطيع تقديمَه. لا يستطيع الشرع توزيعَ «سوريا الجديدة» على مكوناتها. اللامركزية الفعلية للمناطق الكردية تطرحُ على الحكم موضوعَ علويي السَّاحل ودروز السويداء.