آفگاريش

المصطفى ولد آكليب

هنالك تصور كان سائدا ولايزال لدى الاغلبية من هذا المجتمع ، ملخص ذلك التصور أن مختلسي المال العام " مجموعة من آفگاريش يگطعوها ويرگعوها " 

وأن من يتولى شأنا عاما ، ويخرج نظيف اليد قليل المال فهو " أمنيفيش " 

هذه الصورة النمطية والتصور الراسخ آن لهما أن يتغيرا ، بعد أن رأينا " آفگاريش" وهم يجرجرون إلى المحاكم لاحول لهم ولاقوة ، والعار مرسوم على الجباه ، والانصار والمؤيدون يحاولون الدفاع عن " آفگاريش" العاجزين المتهمين .

اعتقد أن من يستحقون لقب " آفگاريش" هم أولئك الذين تولوا المناصب العامة وإدارة الميزانيات التي تقدر بالمليارات ، ومع ذلك خرجوا كما دخلوا من باب المسؤولية مرفعوي الرؤوس ، منتصبي القامات ، لايخافون توجيه أي تهمة ولاتنابزا بالالقاب .

أولئك حقا هم آفگاريش
 أما مختلسوا المال العام فهم وصمة عار في جبين البلد ، والقبيل والرهط والعشير والاسرة وفي جباه انفسهم .

علينا إحياء منظومة القيم من جديد ، فالمعركة في هذه المرحلة هي معركة قيم . 

علينا أن نراجع كثيرا من تصوراتنا ومسلكياتنا لكي لا نشاهد هذه  المشاهد من جديد .

جمعة, 12/03/2021 - 19:57