بعد تجاوز الباكالوريا يدخل الطالب مرحلة حاسمة لاختيار التخصص المناسب، وجرت العادة أن يلعب الأهل دورا محوريا في حسم الطالب لتخصص معين، فضلا عن التأثير المؤكد للسياق الاجتماعي والاقتصادي العام.
التخصصات المهنية كثيرة ومتقاربة الفرص وحسم الخيار فيها قد يكون صعبا من الناحية الذهنية لذلك ينبغي على الطالب البحث بجد عن ماهية التخصص الذي يريد والمجال الذي يرى نفسه مبدعا فيه، بكلام آخر عن التخصص الذي يلامس هواه المهني وميوله النفسي.
لا ينبغي اعتبار الجانب المادي عاملا أساسيا في حسم اختيار التخصص، فالتكوين الأكاديمي والمهني عموما يفتح لصاحبه آفاقا واسعة، وينمي قدراته الفكرية والذهنية.
شرطا الابداع والتميز يلعبان أهمية بالغة في تسهيل الولوج إلى سوق العمل، وترك بصمة جيدة في مجال معين خصوصا مع طفرة التكنولوجيا وتقارب العالم وتشاركه في نقاط مختلفة المجالات.
ينبغي ترك مساحة للطالب في اختيار التخصص المناسب والتجرد من تكهنات المجتمع بحب الطب فنحن لا نستطيع أن نكون جميعا أطباء ومهندسين، فالتخصصات كثيرة بفوارق وانعكاسات أفضل من الطب كالصيدلة والبرمجة وإدارة الأعمال.
في الختام علينا إدراك أهمية التعليم وغرس حب التعلم في أجيالنا القادمة كي نكون قادرين على مسايرة تطور العالم اليوم ومواجهة طفرة التكنولوجيا بجيل يبحث عن التطور عن العلم والمطالعة لا عن تدوينات فارغة وسنابات عديمة الفائدة.










