وحشية الإنسان الدفينة حين تسيطر" تعرية الإنسان

خميس, 2017-11-23 12:49
محمذن ولد بلال

لقد كرم الله الإنسان على جميع مخلوقاته، فهو يتقاطع مع جميع الحيونات في جميع الخصائص، لكنه يفوقها بخاصية العقل التي بها يقاس تصرفه وهي التي تميز أفعاله وأقواله التي تعتبر من أدق تصرفات الحيوانات، فهذه الخاصية والميزة جعلت من الإنسان وحده القادر على إخفاء وحشيته عن طريق التحكم فيها والسيطرة عليها حتى لا تظهر فيكون في حالة معادلة حقيقية من حيث التصرف والمظهر الخاضعة لتسيير العقل خاصيته "الإنسان ".

وخصائص وحشية الإنسان الخاضعة للعقل تناولتها كل الكتب وتواترت فيها همجية ووحشية الإنسان، فجاء في القرآن الكريم " إن الإنسان ليطغى" الآية ..وقال في موضع آخر "ونهى النفس عن الهوى"، إن وحيشية الإنسان الدفينة لا تظهر إلا في حالات يكون فيها الإنسان يتصرف خارج حدود العقل، ولذلك ترى الكثير من أثر تصرفات الإنسان بحاجة إلى المراجعة والتدقيق حتى يتسنى لنا الحكم عليه.

ولا شك أن دارسي الإنسان العقل الإنسان الجسد الإنسان التصرف، واجهتهم اشكاليات جسام، خاصة عند تميز التصرف وتحديد خانته وزاويته التي يمكن من خلالها ولو نسبيا نوعية التصرف، وهنا خلت جمع الدراسات وذهبت باتفاق شامل إلى  نزع مركز الإنسان، لأن الإنسان يظل إنسانا بغض النظر عن مركزه المتغير أو الثابت.

 وهنا أمامنا حالة من وحشية الإنسان الدفينة "تعرية الإنسان" في موريتانيا بلاد المسلمين لا تتوقع  القصة  بل لا تصدق أن يقدم إنسان يدين الدين الإسلامي وتتخد بلاده من المذهب المالكي مذهبا، على تجريد إنسان من ثيابه وملابسه وأين؟ في باحة مسجد يسمى المسجد السعودي وفي أي يوم؟ يوم الجمعة وما السبب؟ تظاهرة لنصرة النبي عليه أفصل الصلاة والسلام أما البلد فهو مسلم. محل الإستغراب صمت العلماء . أئمة المساجد. المحاضر . أساتذة المعاهد الإسلامية والجامعات الإسلامية ، وصمت تلفزة وإذاعة القرآن، وأكبر من ذلك صمت أمير المؤمنين. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه....الحديث ......الساد الشناقطة العلماء.

لنخلص إلى واقعة حقيقية أمام وضعية جرمتها كل الديانات والقوانين الوضعية التي ستكون ردة فعلها قاسية ورادعة، لتكل التصرفات التي لم تردع مرتكبيها نواهي الدين هذا حلال وذاك " تعرية الإنسان أمام الملأ" حرام ومدانة، وينبغي أن ينزل بمرتكبها أشد العقوبات. فوحشية الإنسان التي سيطرت في ذلك اليوم الجمعة في هذ البلد موريتانيا، لاشك أن وقعها ليس هينا على شعب مسلم مسالم لم يعرف هذا النوع  من التعذيب في شوارعه وبين الناس، ولم يكن يتوقع أن تطوير الأمن وأجهزته تتجاوز كرامة الإنسان وأمام الإنسان في هذا البلد، كما لا يدرك أن الامور وصلت لحد تجاوز ما حرم الله نظرة عورة المسلم للمسلم رجلا كان أو إمرة فتلك خطوط انتهاكها مدان ومستنكر. وهنا يكون صمت العلماء ورجل الدين في غير محله أمام إشكال عورتي أمام الجميع قهرا وجبرا وتحت السوط، فيا أيها الذين يعلمون : فما ذا أنتم ناطقون؟ وبم تحكمون؟ وما جوابكم وأنتم تعلمون غدا رب العالمين؟

إذا تركت وحشية الإنسان تمر دون إبداء ملاحظات، وجعلها من القضايا الأمنية العادية فلا تستغربوا أن يتجرد الإنسان نفسه من ثيابه وملابسة وفي الشوارع، ويكون في حالة الراحة التامة من عذاب الهم والحزن الذي ينخر جسمه وهو ينشد إصلاح البلاد وبلاد المسلمين. وبالتالي يكون المجتمع أمام  حالة وحشية الإنسان الدفينة حين تسيطر... ... تعرية الإنسان في بلد مسلم؟