أوجدوا البديل!

محمد اندح

لا أفهم حتى الآن سر إقدام شركات الاتصال على قطع الإنترنت المحمول عن بلد كامل بسبب إجراء امتحانات وطنية مهما كانت أهميتها!!!
ألا يمكن إيجاد وسائل أخرى لمنع الغش في الامتحانات غير قطع الإنترنيت الذي يرتبط به اليوم الكثير من أعمال المواطنين ومصالحهم واتصالاتهم الاجتماعية؟!!
على الذين اتخذوا هذا القرار -أو نصحوا به- أن يعلموا أن الغش في الامتحانات كان موجوداً قبل الإنترنيت وهذا يعني أنه سيبقى حتى مع قطعها، ولا يمكن منعه إلا من خلال الرقابة الصارمة في مراكز إجراء الامتحانات.
ولو فرضنا جدلاً أن الغش مربط بنقل المعلومات وتبادلها عبر الهواتف المحمولة، كما يظن هؤلاء، فلماذا لا يقطعون إذن الاتصال بالهاتف ورسائل الأس أم أس، وحتى استخدام المعلومات المسجلة مسبقاً في ذاكرة الهاتف؟!! أم يظنون واهمين أن الإنترنيت هو الأداة الوحيدة لنقل المعلومات!؟
إن الحل الجذري والوحيد للقضاء على الجانب المرتبط باستخدام الهاتف من الغش، سواء كان عن طريق الإنترنيت، أو رسائل الأس أم أس، أو المعلومات المخزنة في ذاكرة الهاتف، هو منع دخول الهواتف أصلاً لقاعات الامتحان ليس إلا!
ويبقى تشديد الرقابة ضرورياً للقضاء على بقي من وسائل الغش داخل القسم وهي كثيرة ومتنوعة..
أما مجرد قطع الإنترنيت عن الناس جميعاً بهذا الشكل المتخلف فهو إجراء يخدم فقط مصالح شركات الاتصال التي قد تتربح عن طريقه من خلال ربح عدم استخدام الزبناء لساعات مدفوعة سلفاً أو ضياع بيانات تم شراؤها بالفعل وانتهت صلاحية وقتها دون استغلالها بسبب هذا القطع، لكنه يقيناً لا يمنع الغش ولا يحد منه!!!

سبت, 01/06/2019 - 19:02