عندما تسرب الدم مع أنبوب الحقنة بسبب حركات تنتاب المريض، أغلقناها. واستغرق إيقاظ الممرض المداوم عدة دقائق بعد الطرق المتصاعد الحدة، بعد أن جربنا الطرق أيضا مع الطبيب النائم دونما جدوى تذكر.
استيقظ الممرض بصعوبة وغضب مستفز، وقال لابد من تشغيل تموضع الحقنة مرة أخرى، بحث عن قفازات ولما لم يجدها كتب وصفة طبية لجلبها. ذهبت إلى صيدلتين في المستشفى إحداهما في الحالات المستعجلة وكلاهما لا توجد لديها. خرجت من محيط المستشفى الوطني الملقب "بالطب الكبير"
نحو الشارع الخالي من جل أنواع الحركة الآدمية اللهم الحراس وعمال محل المواد الغذائية المطل على بوابة المستشفى الكبيرة. عثرت على صيدلية تحدث الشاب فيها لما رأى الوصفة، بأنه لا توجد لديهم قفازات للأسف. لم استوعب بأن صيدلية كبيرة لا تحتوي قفازات تافهة! عدت أدراجي ووجدت الممرض عاد إلى نومه مثل الطبيب الذي لم يكلف نفسه عناء معاينة المريض لما قدم لجناحهم بعيد منتصف الليل..
أعرف بأن الطبيب يعاني كثيرا في ظل بنية تحتية صحية مزرية للغاية ورواتب بائسة ومواطنيين لا يتحلون بالنظام والصبر لكن الدوام الليلي لا يعني النوم مطلقا.
خلاصة القول أن الرعاية الصحية هنا مأساة حقيقية. وأف على حكومة مستشفياتها لا تحتوي على قفازات.
الجمعة 19 مارس 2021 والساعة الثالثة صباحا و 51 دقيقة. والباعوض خفت حدته بسبب الضوء والتكييف، لكن هناك غرف مختلطة بها مرضى يئنون بلا تكييف وأسراب الباعوض فيها مؤذية..
كان الله في عون الجميع...