تسريب معطيات 31 ألف بطاقة بنكية في المغرب.. ومختص يوضح

أثار التقرير الذي صدر مؤخرا عن شركة سيفرليك (cypherleak) المتخصصة في مراقبة الويب المظلم واختراقات الأمن السيبراني، مخاوف واسعة في الشارع المغربي، بعدما كشف عن تسريب بيانات شخصية لمئات الآلاف من البطاقات البنكية

 

فقد بلغ عدد البطاقات المتضررة 31.220 ، بينها 21.657 بطاقة تم تسريبها مع رمز CVV، و 19.453 بطاقة تحمل تاريخ انتهاء الصلاحية، فيما لا تزال 5.523 بطاقة صالحة للاستعمال.

فيما أثارت هذه الواقعة غير المسبوقة، قلقا واسعا بين زبائن المصارف.

 

التحول الرقمي

من جهته، اعتبر الدكتور يوسف مزوز، الكاتب العام للمركز الإفريقي للحماية المعلوماتية، ورئيس اللجنة الاستشارية للاستعمال الأخلاقي والعادل للذكاء الاصطناعي بإفريقيا، أن هذه التسريبات كشفت خطورة التهديدات السيبرانية التي أصبحت تستهدف بشكل مباشر جيوب المواطنين، وأمنهم المالي.

كما أضاف في اتصال مع العربية.نت، أن المغرب منذ سنوات عرف تحولا رقميا سريعا شمل جميع المجالات، سواء الخدمات الإدارية أو المعاملات البنكية، مشيرا إلى أن هذا الانفتاح على التحول الرقمي له تكلفته التي تتمثل في احتمال التعرض للقرصنة.

 

وتابع موضحا أنه "يفتح شهية القراصنة السيبرانيين الذين يلجأون لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل الهجمات التي تعتمد عليه أكثر احترافية وفعالية، وسرعة في اختراق الأنظمة، وسرقة البيانات".

كذلك أشار إلى أن "أغلب هذه الهجمات تعمل بأسلوب الصيد الاحتيالي، حيث يتم استدراج الضحايا عبر وسائل أو مكالمات مزيفة يصعب على المواطن العادي التمييز بينها وبين المواقع الرسمية، فيجد نفسه ضحية من دون أن يعي، خاصة في ظل غياب التوعية وثقافة الحذر الرقمي لدى شريحة واسعة من الناس".

 

تحديات سيبرانية

علماً أن السلطات المغربية اتخذت مجموعة من التدابير للتصدي لمثل هذه الهجمات، حيث توجد جهود رسمية وتشريعات، كالقانون 05-20 حول الأمن السيبراني.

إلى ذلك، أوضح مزوز، أنه "مع دخول الذكاء الاصطناعي كعنصر رئيسي في الهجمات، يحتاج المغرب إلى مقاربة جديدة وشاملة للأمن السيبراني"، داعيا المصارف والمؤسسات المالية إلى التحرك لرصد أي تسريبات أو محاولات لاستغلال المعطيات البنكية، والاعتماد على أنظمة مراقبة متطورة.

كما طالب بإطلاق حملات توعية مستمرة موجهة للمواطن المغربي العادي بلغة بسيطة، داعيا اللجنة الوطنية لحماية المعطيات البنكية لمطالبة المؤسسات المصرفية بالتقيد الصارم بحماية بيانات المستخدمين، لا سيما أن هذه التهديدات السيبرانية لا تعترف بالحدود. وشدد على وجوب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهتها، خاصة تلك التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي والعابرة للحدود.

نقلا عن العربية نت

أحد, 23/03/2025 - 15:24