مثّلت القضية الفلسطينية على امتداد قرن كامل محوراً مركزياً في الوعي العربي، لكنها في الوقت نفسه تحولت إلى عامل استنزاف للأنظمة السياسية والنخب، سواء كانت هذه النخب في موقع الموالاة أو المعارضة، بوعي أو من دونه.
تتعامل العواصم الغربية هذه الأيام مع مشهد متوتر على حدود الناتو، بعد أن اخترقت طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لبولندا في هجوم ليلي استهدف أوكرانيا، ما أثار ردود فعل متسارعة داخل الحلف.
هناك أكثرُ من مليوني فلسطينيّ ينتظرونَ أن تشرقَ الشَّمسُ وينتهيَ هذا الليلُ الطويلُ المظلم، وأبشعُ حرب في تاريخ حروب فلسطين. أمامَ هذه اللحظةِ المهمة التي أعلنت في واشنطن قبلَ يوم أمس، فإنَّ أمام الأملِ القريب البعيد تحديات كثيرة.
قبل أكثر من خمس سنوات، في يوم 28 يناير/ كانون الثاني من عام 2020، وفي حفل أقيم في البيت الأبيض بحضور بنيامين نتنياهو، قدّم دونالد ترامب مشروع التسوية الخاص بالشأن الفلسطيني الذي صاغه صهره جاريد كوشنير.
في حرب 1956، حقق الرئيس جمال عبد الناصر انتصاراً سياسياً رغم الهزيمة العسكرية. فقد أجبر الرئيس الأميركي أيزنهاور فرنسا وبريطانيا وإسرائيل على وقف حربهم التي دُبّرت من وراء ظهره بعد قرار تأميم قناة السويس.
الصراع بين الحقيقة وأعدائها ظاهرة قديمة تتجدد. فما أكثر الذين يخافون الحقيقة ويسعون لإخفائها في أفضل الحالات، وفي أسوئها قد يعمدون لوأدها واستئصال من يروّجها.