إن متقاعدي القوات المسلحة وقوات الأمن في الجمهورية الإسلامية الموريتانية كانوا ولا يزالون جزءاً أصيلاً من مؤسسات الدولة، نشأوا في كنفها، وخدموا تحت رايتها، وكرّسوا سنوات عمرهم في الدفاع عنها وحماية أمنها واستقرارها.
في أوقات الأزمات، والعالم يعيش اليوم أزمة بالغة الخطورة بسبب الحرب الدائرة حاليا في الشرق الأوسط، يكون من واجب من يتحدث في الشأن العام أن يتحدث بصدق ووضوح، وأن يضع في حديثه ـ لم أقل في فعله، فنخبنا قليلة الأفعال ـ المصلحة العليا للبلد فوق أي مصلحة أخرى.
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالحرب على إيران وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، تجد الدول—ومن بينها موريتانيا—نفسها أمام تحديات متزايدة تتعلق بأمنها الطاقي واستدامة مواردها.
يشكل الحوار الوطني أحد أبرز التعهدات التي أعلنها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال حملته الانتخابية الأخيرة، حيث تعهد بتنظيمه فور فوزه، وهو ما تحقق لاحقا عبر تعيين منسق للحوار، تمثل في السياسي البارز موسى افال، مع التأكيد على أن هذا الحوار سيكون شاملا لا يقصي أحدا
حظر التجوال، في فقه الدولة، أداة استثنائية، تُستدعى حين يختل الأمن الداخلي أو يُخشى انفلات النظام العام ، أما أن يُفرض في سياق حرب بعيدة، لا تمتد نارها إلى الداخل، فذلك يُثير شبهة الانزلاق من إدارة الخطر إلى إدارة الانطباع بالخطر.
اتخذت الدولة الموريتانية في الأيام الماضية قرارات اقتصادية صعبة، أثرت في الحياة الطبيعية لكل مواطن، وانقسم الناس تجاهها بين واع مدرك لدوافعها، ومتحامل عليها، متهما الحكومة بالرغبة المبيتة في إثقال كاهل المواطن، ومستنصرا بقرارات دول مجاورة تختلف في الرؤية والإمكانات ع