لم يعد الانقسام في عالم الطاقة مجرد نقاش تقني حول مصادر التوليد، بل تحول إلى صراع رؤى عميق يمس جوهر الاقتصاد والسياسة والبيئة. يمكن تبسيط هذا المشهد العالمي إلى "فسطاطين" رئيسيين، لكل منهما منطقه الخاص، داعموه، ومصالحه الاستراتيجية،
ليست كل الشعوب محظوظة بما يكفي لتختبر أزماتها في ظل قيادة تعرف كيف تُمسك بزمام اللحظة. وليست كل الدول تُمنح فرصة المرور عبر أخطر المنعطفات التاريخية دون أن تدفع كلفة الانهيار.
شكلت زيارة الدولة التي أداها رئيس الجمهورية؛ محمد ولد الشيخ الغزواني، الأسبوع المنصرم لفرنسا، ومستوى الحفاوة الذي لقيه في قصر الإيليزيه وفي مختلف محطات تلك الزيارة، دليلا إضافيا على أهمية المكانة التي باتت تحظى بها موريتانيا في المشهد الدولي؛ بفعل المقاربة الدبلوماسي
تحمل زيارة فخامة الرئيس الغزواني لفرنسا في طياتها عدة أبعاد ودلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية، وهي في ذات الوقت تعبر عن متانة الشراكة والصداقة الموريتانية الفرنسية، وهي تأتي في هذا الظرف الدولي الحساس والمضطرب الذي يشهده العالم، وكذا ما تمرّ به منطقة الساحل من ظرف
عند قراءة تحولات الشرق الأوسط من زاوية كسر الهيمنة الاسرائلية تبرز حرب أكتوبر 1973 كنقطة فاصلة كلاسيكية: دولة مصر تخوض حربا محدودة ضد إسرائيل تكسر فيها أسطورة التفوق العسكري الإسرائيلي وتستعيد أرضها سيناء تدريجيا عبر مفاوضات تنتهي باتفاق سلام.
تشكل العلاقات بين موريتانيا ومالي نموذجا معقدا ومتشعبا من علاقات الجوار في منطقة الساحل، حيث تتداخل الأبعاد التاريخية والاجتماعية والتجارية والأمنية والاقتصادية في نسيج واحد يصعب فصله أو تبسيطه، فعلى امتداد قرون، ظل المجال الحدودي بين البلدين فضاء مفتوحا للتبادل البش
بعيدا عن تجييش العواطف ومحاولات صب الزيت على النار، وقبل المحاكمة غير الموضوعية للحاضر، يجب علينا أن نعود بالذاكرة قليلا إلى الوراء لنستحضر الماضي البعيد والقريب للعلاقات الأخوية التاريخية بين موريتانيا ومالي وما نسجته خيوط الجغرافيا المتشابكة وسطرته صفحات التاريخ ال
لم تكن العلاقات الموريتانية المالية يومًا علاقة جوار عابر، بل ظلت على الدوام علاقة جغرافيا ودين ومصير ومجتمع وحدود مفتوحة على التاريخ والمصالح المتداخلة.